الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المرأة الفلسطينية.. سجل حافل بالتضحية والفداء!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 639
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: المرأة الفلسطينية.. سجل حافل بالتضحية والفداء!   الثلاثاء أبريل 22, 2008 10:56 am

المرأة الفلسطينية.. سجل حافل بالتضحية والفداء!
تربي الأبناء.. وتحارب الأعداء..

أدت المرأة الفلسطينية دوراً مشرفاً في مقاومة العدوان الصهيوني على أرض فلسطين منذ الأيام الأولى لهذا العدوان، فقد وقفت جنباً إلى جنب مع المجاهدين والمدافعين عن الأرض والعرض والمقدسات، وقدمت العديد من التضحيات وكتبت اسمها بلهيب النار والدم في سجل الخالدين والشهداء والمناضلين..
فلم تكتف المرأة الفلسطينية بمساعدة كتائب المدافعين عن الأرض ضد المحتلين الغزاة، وتربية وإعداد المجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني على مر العصور، بل اقتحمت بنفسها ميدان المقاومة، وبذلت روحها رخيصة في سبيل الدفاع عن الدين والأرض والعرض، وسقط العديد منهن شهيدات في ميدان الكرامة..

ولا تزال المرأة الفلسطينية حتى الآن مرابطة في خندق المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني البغيض، وتضرب أروع الأمثلة في البطولة والفداء، والصبر على فقد الأبناء الذين تفخر بتقديمهم شهداء دفاعاً عن الدين والعرض، فسجل المرأة الفلسطينية حافل بكل ما هو عظيم ومشرف ويذكرنا بمواقف المسلمات الأوائل في صدر الإسلام، اللائي ضربن أروع الأمثلة في هذا المجال، وها هي المرأة الفلسطينية تجدد هذا العطاء وتثبت للعالم كله أن شعب فلسطين بإيمانه وعزيمته وتمسكه بحقوقه المشروعة قادر على انتزاع حقوقه من يد المجرمين مهما طال الزمن.. وأن هذا الأمل شيء تهون دونه الأرواح والدماء، وأرواح الاستشهاديات والاستشهاديين خير شاهد على ذلك.. فحري بنا أن نقف عند هذه التضحيات..
مسيرة طويلة
بعد قرار تقسيم فلسطين الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 قام الصهاينة بمذبحة دير ياسين المروعة عام 1948 ورغم ذلك ضربت المرأة الفلسطينية أروع الأمثلة أثناء تلك المذبحة ومنها قصة استشهاد حياة البلبيسي 19 سنة وجميلة أحمد وذيبو عطية، وقصة الأم حلوة زيدان وأخريات كثيرات ممن سجلن بنضالهن أروع أمثلة البطولة، كما كونت المرأة الفلسطينية فرقاً سرية للنضال ومقاومة الصهاينة مثل فرقة زهرة الأقحوان عام 1948 التي جندت نفسها لخدمة الثوار، والفرقة العسكرية التي كونتها المناضلة مهيبة خورشيد وأختها عربية، فضلاً عن جمعيات نسائية أخرى.
وقد أبدعت المرأة الفلسطينية في الأداء والفداء لفلسطين القضية والأرض والإنسان، أبدعت في إخلاصها لفلسطين الأرض حينما رشت حبات عرقها التراب الطاهر وهي تفلح الأرض مع الرجل وفي كثير من الأحيان منفردة عندما كان يتعرض زوجها أو ابنها للاستشهاد أو الاعتقال حيث لم تدع الأرض تبور، وأبدعت في عطائها لفلسطين الإنسان عندما عجز الزوج أو الابن عن توفير المال الكافي ليحقق حلمه في شراء السلاح للدفاع عن أرضه وعرضه حيث قدمت حليها مقابل الحصول على هذا السلاح، وذهبت في نضالها إلى أبعد من ذلك حينما كانت تحمل البندقية وتواجه عمليات الاستيلاء على الأراضي وتخريبها من قبل المستوطنين الصهاينة منذ بداية الغزو الصهيوني لفلسطين.
واستمرت المرأة الفلسطينية بعزيمتها القوية تتابع مسيرتها النضالية عبر جميع أشكال العمل الوطني وهي تدق أبواب الحرية والاستقلال فمارست دورها في كل المواقع، ناضلت كأم تربي أطفالها على التحدي والنضال وحب الشهادة، واستطاعت المناضلات الفلسطينيات تكوين الأطر النسائية في جميع المواقع حتى أصبح دور هذه الأطر يحتل حيزاً كبيراً من احتياجات جماهير الشعب الفلسطيني في المخيم والقرية والمدينة، وبرز اتحاد المرأة للعمل الاجتماعي عبر تفاعله وعطائه اليومي في إيجاد البنية التحتية للانتفاضة الباسلة حيث وفر الظروف والاحتياجات الضرورية لإنجاح التعليم الشعبي بعد أن لجأ الاحتلال لاستخدام سلاح التجهيل للضغط على الانتفاضة، كما عمل اتحاد المرأة على المشاركة في إقامة العيادات الميدانية لتوفير العلاج السريع لجرحى الانتفاضة، فضلاً عن دور اتحاد المرأة في إنشاء وتأسيس رياض الأطفال في العديد من المدن والقرى والمخيمات لتوفير التربية والتعليم المناسب للجيل الفلسطيني القادم وتعبئته وطنياً ومساعدته على حمل التراث الإسلامي والدفاع عن الأقصى.
إن الدور العظيم للمرأة الفلسطينية كان أحد العوامل الفاعلة والأساسية لاستمرار الانتفاضة.. فالمرأة استطاعت أن تُفشِّل سياسة الاحتلال الصهيوني في فرض الحصار الاقتصادي على القرى والمخيمات حينما كانت المرأة تحمل كميات كبيرة من الغذاء وتتسلل مخترقة الحصار لمساعدة أهالي القرية أو المخيم المحاصر.. وكان لذلك أثر كبير في رفع معنويات الأهالي المحاصرين ومساعدتهم على الاستمرار في النضال اليومي، كما عملت المرأة الفلسطينية على توفير كميات كبيرة من الخبز عندما كانت وعلى مدار الأربع وعشرين ساعة تقوم بإعداد الخبز، وحينما لجأ الاحتلال إلى قطع الكهرباء ومنع الغاز لجأت المرأة الفلسطينية إلى استخدام الطابون (الفرن الطبيعي) لتقهر بذلك الاحتلال وتوفر الخبز والحليب لأبناء الشعب الفلسطيني.
كما كان للمرأة الفلسطينية دورٌ في تحرير العديد من شباب وأبطال الانتفاضة وأفراد المجموعات الضاربة من أيدي جنود الاحتلال حينما كان يلقى القبض عليهم فتقوم بتهريبهم وتوفير أماكن آمنة لهم داخل البيوت أو الحقول، فضلاً عن حملها احتياجات المطاردين في الجبال والحقول من الغذاء والملابس مما ساعدهم على الاستمرار في مطاردة الاحتلال والاختفاء لحمايتهم من الاعتقال، ولم يختصر دور المرأة على هذه الجوانب النضالية فقط، بل ساهمت في إنجاح برامج نداءات القيادة الموحدة للانتفاضة.
وها هي المرأة الفلسطينية في الانتفاضة تخرج للشارع لتشارك في الاعتصامات والمظاهرات وتصطدم مع قوات الاحتلال متحدية بذلك الغازات السامة والرصاص والدبابات وتقدم فلذات أكبادها فضلاً عن الأجنة في بطونها شهداء على درب الاستقلال والنصر جراء استنشاق الغازات السامة، أو الضرب على أيدي جنود الاحتلال لتثبت للعالم أن الجنين الفلسطيني يسابق جميع الأحياء إلى الشهادة من أجل القدس والاستقلال، ولم يقتصر دور المرأة على ذلك فقط بل مارست دوراً فاعلاً وهاماً في تحريك وتنظيم الإمكانيات النسائية من خلال توعية المرأة الفلسطينية لدورها في استمرار الانتفاضة.
أعباء اجتماعية
يعد عام 1987م العصر الذهبي للمرأة الفلسطينية في النضال ضد العدو حيث لعبت المرأة الفلسطينية دوراً شعبياً نضالياً ضد الاحتلال، ودوراً بارزاً في مقاطعة البضائع الأجنبية والصهيونية، كما استطاعت انتزاع الأسرى من بين أيدي الجيش الصهيوني، كما ساهمت في التعليم الشعبي عندما أغلقت المدارس.
وإلى الآن.. مازالت المرأة الفلسطينية تثبت للعالم يوماً بعد يوم أنها مازالت قادرة على النضال، وعلى أتم استعداد للتضحية بآخر قطرة من دمائها من أجل القضية الفلسطينية.. فالأم الفلسطينية هي أم للشهيد أو أم للأسير أو أم للجريح.. فهي كانت وما زالت تشكل صمام الأمان لاستمرار الانتفاضة فالذين يقدمون التضحيات لهم زوجات وأمهات وبنات ولتضحياتهم هذه انعكاسات مباشرة على أهلهم وذويهم.. استطاعت المرأة أن تتحمل كل هذا العبء وتبعات السياسة الإرهابية الصهيونية، وعملت المرأة كي تحافظ على أسرتها ومجتمعها، فإصرارها على تحمل هذه الصعاب يأتي بسبب قناعتها بدورها النضالي الوطني، فهي تناضل وتقاوم الاحتلال بهدف المحافظة على كرامة الأجيال القادمة.
إن البطالة والفقر الناجم عن تدمير الأراضي الزراعية، والممتلكات والقيود المفروضة على التنقل تؤثر بشكل كبير على المرأة الفلسطينية وتزيد من معاناتها. فهن يتحملن عبء توفير الغذاء والدعم لعائلاتهن، ففي ظل القيود المشددة على حركة الرجال، تجبر الكثير من النساء على مغادرة منازلهن للبحث عن عمل من أجل إعالة العائلة، بينما يبقى الزوج العاطل عن العمل في المنزل.
هذا الانقلاب المفاجئ وغير الإرادي في الأدوار بين الرجل والمرأة يسفر عنه خلل في العلاقات العائلية الداخلية، ويعرض النساء إلى مواقف محفوفة بالمخاطر، حيث يلجأ بعض الرجال إلى العنف لتأكيد سيطرتهم على العائلة، ناهيك عن مخاطر التنقل بين المدن والقرى؛ فالطرق بينهما أصبحت غير آمنة نتيجة للاعتداءات المتكررة للمستوطنين، أو الجنود الصهاينة عند اجتيازهن للحواجز العسكرية الصهيونية، حيث قتلت العديد من النساء وهن في طريقهن إلى العمل، واضطرت العديد من الطالبات إلى ترك المدرسة الثانوية أو الكليات نتيجة لتلك الصعوبات.
الحقد الصهيوني
ونتيجة للدور الهام والحيوي للمرأة الفلسطينية في الانتفاضة استشعرت الإدارة الصهيونية هذا الدور حيث قالت: "إن الحرب هي الحرب، وإن للنساء الفلسطينيات دوراً فعالاً في الانتفاضة لذلك لا بد من اعتقالهن وتعذيبهن إذ لزم الأمر لنزع الاعتراف منهن"!
ولم يكن الاعتقال أو الضرب أو الجرح أو الشهادة فقط ما تواجهه المرأة الفلسطينية خلال مشاركتها في فعاليات ونشاطات الانتفاضة بل واجهت حرباً ديمغرافية مبرمجة هدفها الحد من التكاثر الفلسطيني وليس أدل على ذلك من إجابة "غولدا مائير" عندما سئلت عن السبب الذي يمنع عنها النوم فأجابت بأنه "ولادة طفل عربي"! إن الهاجس الديمغرافي يشكل قلقاً دائماً على الذهنية الصهيونية ولاسيما الأحزاب المتطرفة منها.
وليس غريباً على الحكومة الصهيونية أن تغتنم وضع الانتفاضة لتسلط جام غضبها ليس فقط على الأحياء بل على من لم يروا النور بعد.. فإذا أخذنا آخر إحصائيات حالات الإجهاض نجد أنها بلغت 1700 حالة جراء استنشاق الغازات السامة، حيث يتعمد الجيش الإسرائيلي إلقاء قنابل الغاز السامة على المخيمات المكتظة بالسكان والتي يمتاز الكيلومتر المربع منها بكثافة سكانية تعادل أضعافها في المدن مما يجعل أثرها هذه الغازات أوسع وأشمل، إضافةً لحالات الإجهاض جراء الضرب المبرح.
إن تصريحات قادة الكيان الصهيوني وكتابهم في ذلك الوقت عبرت عن قلقهم من تزايد السكان الفلسطينيين، لذا قامت الأجهزة الأمنية لهذا الكيان بتسميم خزانات مياه مدارس البنات بمواد كيماوية تسبب العقم قبل عدة سنوات من الانتفاضة، وإثبات التقارير الطبية للعلاقة بين الغاز والإجهاض، كل هذا ليؤكد أن نسبه الإجهاض العالية جداً ليست نتيجة للصدفة أو للظروف القائمة في الأرض المحتلة، إنما بأيدٍ صهيونية خفية.
ولقد تعرض سكان بيت جالا، وبيت ساحور، والبيرة، وبيتونيا وغزة وخان يونس، وآخرون، إلى القصف الدوري لمنازلهم منذ بداية شهر أكتوبر من عام 2000. فسكان هذه المدن مجبرون على الجلوس في الظلام منذ غروب الشمس وحتى الصباح للحيلولة دون سقوط القذائف على منازلهم، وغالباً ما تجد الأمهات أنفسهن قاعدات في المنازل لوحدهن مع أطفالهن لأن الأزواج لم يتمكنوا من العودة إلى البيت من أعمالهم، وخطوط الهاتف مقطوعة ولا تستطيع النساء الاتصال مع العالم الخارجي، ولا يتمكن الأطفال من الدراسة أو التركيز ويعانون في حالات عديدة من اضطرابات في النوم، وتعيش العائلات بشكل عام في خوف مستمر على حياتها.
لقد شكلت الفلسطينيات اللاتي ينحصر دور الغالبية العظمى منهن في كونهن ربات بيوت، الضحايا الأكثر تأثراً بقصف منازلهن. فهن مضطرات إلى مغادرة المنزل في المساء للاحتماء في بيوت الأقارب، وفي صباح اليوم التالي لتقييم الأضرار، والتنظيف، والطبخ، والغسيل، وفي بعض الحالات العودة لاكتشاف أن المنزل قد دمر بالكامل جراء القصف أو تم هدمه بالجرافات.

وبالرغم من الحصار الذي يفرضه العدو على الشعب الفلسطيني، إلا أن الأم الفلسطينية مصرة على استمرار أبنائها في الدراسة، إيماناً منها بأن التعليم هو سلاحهم في الفترة القادمة، ضد العدو الذي يريد لهم أن يرزحوا تحت نيران الجهل والمرض والذل.. وما تزيدها الانتهاكات الصهيونية إلا إصراراً على تعليم أبنائها.. فقد استشهد وجرح أطفال المدارس على يد جيش الاحتلال دون ذنب ارتكبوه، ولم تشفع لهم براءتهم وألعابهم ودفاترهم ناصعة البياض كقلوبهم الغضة، فبلغ عدد الذين فقدتهم أسرة التربية والتعليم الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر 2000، وحتى 29/12/2003( 646 ) شهيداً، منهم 24 معلماً، واعتقلت القوات الصهيونية 1232 معتقلاً، منهم 1070 طالباً وطالبة، و133 معلما، و29 موظفاً وموظفة، كما بلغ عدد الجرحى أيضاً 4324 جريحاً، منهم، 4263 طالباً وطالبة، و51 معلماً، و10 موظفين. وحطمت أجهزة الحاسب وأغلقت 9 مدارس 3 منها تم تحويلها إلى ثكنات عسكرية، وعطل التعليم في أكثر من 850 مدرسة، ووفقاً لتقديرات اليونيسيف فإن ما يقرب من 230 ألف طالب وطالبة، و9300 مدرس لا يستطيعون الوصول إلى فصولهم الدراسية.
الدور الجهادي
كان لدور المرأة والفتاة الفلسطينية أثر كبير في النضال ضد العدو حينما قامت بقيادة المظاهرات ورفع الأعلام الفلسطينية في انتفاضة عام 74 حيث بلغ الحقد الصهيوني على الفتاة الفلسطينية درجة الوحشية حينما داست الدبابات الصهيونية في مدينة جنين جسد المناضلة فتحية عوض الحوراني التي تصدت للدبابة بجسدها الطاهر، وأضافت ببذلها وعطائها صفحات جديدة لنضال المرأة الفلسطينية وكذلك في انتفاضة عام 77، برز الحقد الصهيوني مرة أخرى حينما لجأ أحد ضباط الاحتلال إلى إطلاق الرصاص عن قرب على المناضلة الشهيدة لينا النابلسي في مدينة نابلس؛ لأنها كانت تقود مظاهرة كبيرة ونجحت في الإفلات من قبضة الاحتلال ولكن جيش الاحتلال تابعها وبعد مطاردة طويلة استطاع أن يساعدها في نيل الشهادة.
فطوال فترات الاحتلال سقطت العديد من الشهيدات والجريحات سواء كان ذلك برصاص مباشر من جنود الاحتلال والذين لا يأبهون بقتل النساء، أو عن طريق الغاز الخانق المسيل للدموع أثناء تواجدهن في ساحات المواجهة أو أثناء أداء الصلاة في المسجد الأقصى، فالمستشفيات لا تخلو من النساء الجريحات من كل الفئات العمرية.
لم يتوقف دور المرأة الفلسطينية في النضال على مساعدة المجاهدين فقط، بل اقتحمت مجال العمليات الاستشهادية بنفسها استكمالاً لدورها الشجاع في مقاومة الاحتلال الصهيوني، فبلغ عدد الاستشهاديات 162 شهيدة.. فسجل الذاكرة الفلسطينية يزدهر بأسماء فدائيات فلسطينيات أبدعن في مجال العمل العسكري، أمثال الشهيدة "دلال المغربي" التي قادت مجموعة مسلحة من مقاتلي حركة فتح إلى شواطئ تل أبيب مستخدمة زورقًاً حربيًّا في العام 1987 لتنفذ عملية مسلحة أسفرت عن مقتل أكثر من 50 صهيونياً.

ولا ينسى التاريخ الفلسطيني "شادية أبو غزالة" التي كانت تقود مجموعة عسكرية تابعة للجبهة الشعبية في نابلس، وقد استشهدت عام 68 أثناء إعدادها عبوة ناسفة. وقامت "ليلى خالد" عضوة الجبهة الشعبية بثماني عمليات اختطاف لطائرات وحظيت بلقب خاطفة الطائرات، وقامت كل من "لمياء معروف" و"زهرة سعيد حسن" في نوفمبر 1984 مع رجلين آخرين باختطاف وقتل الجندي الاحتياطي الصهيوني "دافيد مانوس" أثناء محاولته ركوب سيارة، وحكم على زهرة حسن بالسجن لمدة 12 سنة.
وكانت المجاهدة "عطاف عليان" أول فلسطينية تحاول في يوليو 1987 تنفيذ عملية استشهادية بسيارة ملغومة في القدس، إلا أن العملية لم تنجح لتعتقل على إثرها وتصدر ضدها أحكاماً مجموعها 15 عامًا قضت منها 10 سنوات في سجون الاحتلال.
ظل حلم الاستشهاد يراود الكثيرات من الفتيات الفلسطينيات، إلى أن قامت "وفاء إدريس" بتدشين هذا الموكب البهي خلال انتفاضة الأقصى؛ حيث نفذت عمليتها في مدينة القدس يوم 28-1-2002؛ فقتلت أحد جنود الاحتلال وجرحت مائة وأربعين آخرين. ثم أعقبتها "دارين أبو عيشة" التي نفذت عمليتها في حاجز عسكري صهيوني شمال الضفة الغربية في 27-2-2002؛ وهو ما أدى إلى إصابة 3 جنود صهيونيين.
وقامت "آيات الأخرس" بعمليتها في 29-3-2002 بأحد أسواق القدس الغربية، وهو ما أدى إلى مقتل صهيونيين وإصابة العشرات. ثم نفذت "عندليب طقاطقة" عمليتها في مدينة القدس يوم الجمعة 12-4-2002، وأسفرت عن مقتل ستة صهيونيين، وإصابة 85 آخرين. أما "هبة عازم دراغمة" الطالبة بجامعة القدس المفتوحة فقد ثأرت لسلسلة من الجرائم الصهيونية، فقامت بتفجير جسدها الطاهر في مدينة "العفولة" شمال فلسطين المحتلة يوم الإثنين 19-5-2003. وكانت هنادي جرادات آخر الاستشهاديات، ونفذت عملية كبيرة قتلت حوالي 20 صهيونيا وجرحت أكثر من مائة حينما فجرت نفسها بتاريخ 4-10-2003، في مطعم مكسيم بحيفا.
الدور الإعلامي والطبي
لعبت المرأة الفلسطينية دوراً إعلامياً هاماً في إبراز وإظهار الوحشية والقمع اللذين يتعامل بهما جنود الاحتلال الصهيوني واستخدام الأسلحة الحية في مواجهة أطفال وحجارة، وتنقل وكالات الأنباء التليفزيونية للعالم صوراً لكثير من الفلسطينيات الصحفيات وهن في وسط المواجهات وتحت زخات الرصاص يتابعن أولاً بأول الأحداث في مواقعها، كما كانت الصحفيات الفلسطينيات من أوائل الذين قدموا تقارير تليفزيونية مصورة حول المجازر التي ارتكبها جنود العدو الصهيوني ولاسيما مقتل الطفل محمد الدرة.
وكما كانت الصحابيات على عهد النبي - صلي الله عليه وسلم- يقمن بمداواة الجرحى وعلاجهم تقوم أيضاً المرأة الفلسطينية بهذا الدور بشكل تطوعي داخل المستشفيات وخارجها وفي ساحات الانتفاضة، من خلال التواجد في نقاط الإسعاف الميدانية التي أقيمت بالقرب من ساحات الانتفاضة عام 1948، بالإضافة إلى الدور التعبوي الذي يتمثل في الاعتصامات والمسيرات التي تقوم بها الفلسطينيات.

التربية الاستشهادية

بالرغم من أهمية الأدوار السابقة وأهمية استمرار المرأة الفلسطينية في دعم الانتفاضة، إلا أنه يمكن أن نطلق على تلك الأدوار التي تمارسها المرأة الفلسطينية أدواراً تقليدية تمارسها منذ إقامة الكيان الصهيوني لدولته.. لكنها تنفرد عن كل نساء العالم بالدور المستقبلي الذي تمارسه داخل البيت وهو تربية جيل فريد من الأطفال الشهداء، أو ما يمكن أن نسميه بـ(التربية الاستشهادية) وهو ما تتفرد به المرأة الفلسطينية عن كل نساء العالم، وهذا الجيل الفريد من الأطفال الشهداء الذي استطاعت المرأة الفلسطينية تربيته يشكل العمود الفقري للانتفاضة والعمليات الاستشهادية وحركة الاستقلال والنصر بإذن الله، وهذه التربية الاستشهادية التي تربي عليها الأم الفلسطينية أطفالها تتضمن جوانب عديدة من أركان التربية الإسلامية فهي تتطلب إيماناً بالله وبقضائه وقدره، واستعداداً وتهيؤاً بدنياً وذهنياً ونفسيا لملاقاة أعداء الله، فالعلاقة وطيدة وقوية لا يمكن إنكارها بين استمرار هذا النوع من التربية واستمرار الانتفاضة والمقاومة والصمود.
العديد من الفلسطينيات ضحينا بالغالي والنفيس.. فمنهن من ضحت بالروح وهي أغلى ما تملك، ومنهن من ضحت بالزوج، ومنهن من ضحت بمهجة فؤادها وأغلى ما أثمرت.. الولد والبنت لتدفع بهم بنفسها إلى الشهادة؛ لتكون المرأة الفلسطينية قدوة وشمعة تنير الطريق لمن يريد أن يرى النور والحرية والاستقلال وتحرير المقدسات، ولمن يريد العيش بكرامة، فها هي نعيمة العابد من غزة، التي استشهد ابنها محمود العابد 19 سنة في 15 يونيو 2002 من خلال عملية استشهادية مع مجموعة من المقاتلين، أسفرت عن مصرع جنديين صهيونيين وإصابة آخرين بإصابات بالغة، فكانت أم محمود تعلم بموعد العملية الاستشهادية، وشجعت ابنها وشدت من أزره كي لا يضعف أو يتراجع، وقامت بالتصوير معه قبل الخروج للعملية على شريط فيديو قرأ خلاله وصيته بثته جميع المحطات التليفزيونية، والتقطت معه صوراً تذكارية، وحين وصلها خبر نجاح العملية أخذت تطلق الزغاريد بصوت عالٍ سمعه كل الجيران، وأخذت تهنئ نفسها بشهادة ابنها.
[/center][/size][/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://paix.firstgoo.com
 
المرأة الفلسطينية.. سجل حافل بالتضحية والفداء!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى المواضيع المدرسية-
انتقل الى: