الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التدبير المفوض(تتمة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 639
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: التدبير المفوض(تتمة)   الإثنين أبريل 21, 2008 8:18 pm

ماهي فلسفة التدبير المفوض وما هو النموذج الذي انطلق منه المغرب في هذا الباب؟
تنبني فلسفة التدبير المفوض للمرفق العمومي على تفويض مرفق عام لمدة محددة من شخص معنوي يخضع للقانون العام إلى شخص معنوي يخضع للقانون الخاص وحتى العام، وبالتالي فهو نوع من الشراكة بين القطاع العام والخاص. ومن أهداف التدبير المفوض تقديم أحسن خدمة ذات جودة عالية بتكلفة ملائمة بالنسبة للقطاع العام، وتحصيل ربح مهم من طرف القطاع الخاص.
أما بالنسبة للنموذج الذي انطلق منه المغرب فلا يمكن حصره في مجال معين أو في نوع معين من التدبير، فعموما عرف المغرب عدة مراحل وتجارب في مجال التدبير المفوض لاستغلال مرافق عمومية، ابتدأت بعض بنود معاهدة الجزيرة الخضراء لسنة ,1906 مرورا بعهد الحماية حيث تم إبرام عدة عقود امتياز، همت إنتاج وتوزيع وتزويد عدة مدن مغربية بالماء الصالح للشرب، واستغلال الموانئ، وخطوط السكك الحديدية. وبعد الاستقلال سيتم أولا استرجاع تلك المنشآت وتحويلها إلى منشآت عمومية محتكرة في أغلبها بواسطها وكالات. ومع مطلع الثمانينات سيزيد الاهتمام بالتسيير الخاص للمرافق العمومية في عدة مجالات كالنقل الحضري، وتوزيع الماء والكهرباء، والطرق السيارة والتطهير وجمع النفايات... الخ، بحيث يمكن الآن تعداد العشرات من المرافق والخدمات التي تم تفويض تسييرها جزئيا أو كليا للقطاع الخاص أساسا.
فهي إذن تجربة لا بأس بها، والتي كان من الواجب على الحكومة أن تقدم تقييما وتقريرا عن مميزاتها ونواقصها وسلبياتها، حتى يتسنى للمشرع وهو يتدارس القانون الجديد 45.05 تداركها، والجواب عليها...
هل التدبير المفوض إعلان عن عجز الجماعات المحلية عن تدبير المرافق العامة، أم طريقة جديدة في تدبير الشأن المحلي؟
أولا التدبير المفوض لا يقتصر على الجماعات المحلية فقط بل يشمل أيضا المؤسسات العامة، وكان عليه أيضا أن يشمل الدولة كذلك، لأنه، لا يعقل أن تبقى الدولة خارج القانون في منح حق الامتياز لبعض مرافقها العامة للخواص، مما يطرح علينا من جديد سؤال التخليق والشفافية وإرساء دولة الحق والقانون. ثم ثانيا فإن الأمر لا يتعلق دائما بالحجر في تدبير بعض المرافق، فهو شيء موجود ولا يمكن إنكاره، ولكن في كثير من الأحيان وخاصة بالنسبة للجماعات المحلية، فاللجوء للتدبير المفوض منبعه هو الحرص على تحصيل مداخيل قارة ومقدرة والبحث عن تحسين وتنويع الخدمات..
ألا ترى بأن ضعف المقاولات المغربية، سيجعل التدبير المفوض من مصلحة المقاولة الأجنبية؟
صحيح، لا يمكن مقارنة المقاولة المغربية بالأجنبية عموما، لكن مع ذلك هناك مقاولات مغربية كسبت تجربة في الميدان، ثم إن هناك أمام المقاولة المغربية، ورأس المال المغربي عدة طرق وخيارات للحصول على التدبير المفوض لبعض المرافق إما باعتماد مكاتب الدراسات والخبرة الأجنبية، وكذلك الشراكة مع المقاولات الأجنبية. وفي كل هذا يبقى المهم هو مستوى المردودية ونوعية وجودة الخدمات المقدمة هي المميز والحاسم في الاختيار، دون أن ننسى أن من أهداف هذا النوع من التدبير هو جلب الاستثمارات الأجنبية والخبرات، والتقدم العلمي والتكنولوجي الذي تختص به بعض المقاولات الأجنبية، وفق مساطر وقوانين شفافة وواضحة، ومنافسة شريفة.
ما هي حدود نجاعة التدبير المفوض في تدبير المرفق العام بالشكل المطلوب خاصة وأن التجارب المعيشة جعلت عددا من المواطنين يتخوفون من قسوة الشركات الأجنبية في التدبير المفوض مما يحصل مع شركات من قبيل ريضال وأمانديس، وظاهرة الغلاء في الفواتير التي يعاني المواطنون من ارتفاعها في الماء والكهرباء على سبيل المثال، فضلا عن جودة الخدمات غير المضمونة والتأخر في الوفاء بالالتزامات بالشكل المطلوب كما حصل في البيضاء ومكناس؟
بالفعل بعض التجارب شابتها نواقص وسلبيات، والتي يكتوي بنارها أساسا المواطن المسكين الذي لا حول له ولا قوة، أمام عدم وضوح المسؤول والمخاطب لمواجهته ومطالبته بالحق، والتهرب في تحمل المسؤولية، إلا أنه لا يمكن اعتماد سلبيات بعض التجارب عنوانا لعدم نجاعة هذا النوع من التسيير، لعدة اعتبارات منها أن مستوى جودة الخدمات المقدمة في بعض المرافق يفوق بكثير مستويات التسيير المباشر، ثم إن مستوى نجاعة أي تدبير منه التدبير المفوض مرتبط أساسا بمدى فاعلية متابعة المفوض لتطبيق بنود الاتفاقيات وعقود الالتزام من طرف المفوض إليه، اتخاذ الاجراءات الزجرية المناسبة في حالة عدم الوفاء والتملص والتهرب، وفي جميع الأحوال النجاعة كمفهوم ودلالة كل لا يتجزأ، فمتى حضر الحرص على المصلحة العامة، والشفافة والنزاهة وتطبيق القانون، سواء أثناء إعداد الصفقات ودفاتر التحملات، والاعلان عنها، أو عند اختيار المفوض إليه أو بعد التوقيع، وأثناء التطبيق، فيمكن تحقيق أعلى مستويات النجاعة، ومن تم التنمية، والتقدم لمرافقنا ولمجتمعنا ولوطننا...
ما هي الضمانات القانونية التي تلزم الشركات باحترام دفتر التحملات، وهل هناك مراقبة ومحاسبة صارمة في حالة الإخلال بالاتفاقية؟
طبعا القانون الجديد يتضمن الكثير من المقتضيات لضمان التزام الشركات والمؤسسات الخاصة المفوض إليها باحترام تعهداتها ودفاتر التحملات بحيث تم تضمين هذا القانون لمقتضيات تخص مراقبة التدبير المفوض (مواد 17 ـ 18 ـ 19 و 20 من القانون 45.05) عبر تمتيع المفوض بجميع سلط المراقبة للتأكد من خلال المستندات وبعين المكان من حسن سير المرفق المفوض وحسن تنفيذ العقد، والقيام بتدقيقات ومراقبات خارجية وبالاستعانة بخبراء، والزجر عند عرقلة المراقبات، والقيام بالتقييم المشترك عند منتصف مدة العقد، فضلا عن التزام المفوض باتخاذ جميع الاجراءات الضرورية لأجل حسن تنفيذ التدبير المفوض وخاصة التعريفات (المادة 20) ثم هناك مواد 30 و30 الخاصيين بوضع نظام للاعلام والتدبير والمراقبة الداخلية والاشهاد على الجودة، والعقوبات والتعويضات في حالة عدم الوفاء بالالتزامات ومخالفة البنود التعاقدية.
كما يتضمن القانون مواد متعلقة بالأسباب الموجبة لإنهاء العقد في حالة ارتكاب الخطأ الجسيم وعدم التفويت وشروط التمديد، وإرجاع أموال الرجوع للمفوض...
هل دقق القانون في ضوابط العلاقة بين المفاوض والمفوض إليه؟
القانون 45.05 حدد كما أسلفت القول عدة مقتضيات ومسؤوليات سواء على المفوض أو المفوض إليه، وكثير منها لم يكن حاضرا في بنود ومواد العقود المبرمة قبل صدور هذا القانون، وبالتالي فقد عالج هذا القانون جانبا من الاشكالات القانونية، لكنه بصفة عامة جاء في حلة متواضعة تنقصه الجرأة والإرادة في معالجة بعض القضايا الأساسية نذكر منها:
ـ عدم إخضاع الدولة لمقتضيات هذا القانون كما أسلفت
ـ إلغاء مبدئي المجانية والعمومية.
ـ عدم إخضاع المفوض إليه صراحة للقوانين والتنظيمات الجاري بها العمل في ميدان السلامة والجودة والبيئة...
ـ ترك المجال مفتوحا لاستفحال ممارسات تكرس الزبونية والمحسوبية واستغلال النفوذ والرشوة ضدا على سيادة القانون ومبادئ تخليق المرفق العام والشفافية من خلال إعطاء صلاحيات لهيئات متعددة، واستعمال مصطلحات ومفاهيم فضفاضة وغير دالة (مواد 6 ـ 7 و14من القانون)
ـ عدم استثناء الملك العام من التعاملات المالية لأموال الرجوع كالرهن وغيره بالرغم من التعارض الواضح مع نصوص قانونية سابقة (ظهير 1914).
ـ نزع بعض الصلاحيات من الهيآت لصالح بعض المصالح المركزية ضدا على القانون (مثلا تعارض بعض فقرات مواد 12 و13 مع الميثاق الجماعي 00 .78)
ـ عدم تمتيع المفوض بمزيد من الصلاحيات كالموافقة الكتابية في حالة التعاقد من الباطن (المناولة) لمالها من آثار سلبية على المرفق المفوض!
ـ عدم إعطاء الصلاحية للمفوض لتحديد القيمة المؤمنة الكافية لضمان استرجاع القيمة الحقيقية للممتلكات التي تعرضت للمخاطر ودفع التعويض التأميني للمفوض (المادة 28).
ـ عدم حل مشكل العمال والمستخدمين الموضوعين رهن إشارة المفوض إليه من حيث التبعية التامة ومستلزماتها القانونية والمهنية.
ـ التراجع عن بعض المقتضيات الواردة في نصوص عقود الالتزامات المعمول بها قبل صدور هذا القانون من مثل كيفية التعامل مع المعدات من حيث البيع، عند بداية العقد واسترجاعها بالقيمة المتبقية Valeur residuelle عند بداية العقد، واكتفى النص الجديد بدمجها مع جميع أصناف أموال الرجوع...
وكل هذه الملاحظات وغيرها كانت موضوع تعديلاتنا في فريق العدالة و التنمية، لكن الحكومة أبت إلا أن تتعامل بطريقتها الصماء في رفض كل تعديلاتنا والتي فاقت العشرين بأسلوب ميكانيكي..
لا يختلف اثنان كون التدبير المفوض كأسلوب جيد لاستغلال وتدبير المرفق العام الصناعي والتجاري المحلي لمدة محدودة تنتهي بانقضاء مدة الوقت• انه أسس لمفهوم جديد لتدبير المرافق العامة لا سيما المحلية منها•
هذا الأسلوب المعتمد اليوم، والذي بات توجها ترومه العديد من المرافق، وذلك في ظل عجوزات المرافق المحلية واستدامة أزمتها بنيويا وهيكليا• وهل هذا الأسلوب أضحى الاطار الامثل لتسويق مفهوم التفويت في تقطاع تام مع اسلوبي الخوصصة والامتياز، ما اشكالاته الكبرى المرافقة لمنتوجه الخدمي•

بداية كيف تقرأون تجربة التدبير المفوض الذي تم اعتماد اسلوبه في العديد من القطاعات الاستراتيجية؟
{ تقييمي الأولي لهذه التجربة التي انطلقت بالدار البيضاء ، حيث أعطت المجموعة الحضرية آنذاك موافقتها النهائية وبالاجماع يوم 15 ابريل 1997 على منح التدبير المفوض لخدمات الماء والكهرباء والتطهير الى الشركة الفرنسية >ليدك< لتنتقل بعدئذ التجربة الى مدينة الرباط ثم طنجة وتطوان•
هذا التدبير المفوض سيأخذ وجهين:
أولا، الوجه الايجابي للتجربة وأحدده في ستة نقط، وهي كالتالي:
1- الجودة التقنية للخدمات وتسييرها الاداري، وتتجلى مظاهرها في تقريب الزبون أو المنتفع من الشركة المفوض لها مع مراعاة ما يسمى بمبدأ المساواة، ومبدأ الاستمرارية، وكذا التعجيل المستمر أو الدائم لخدمات المرفق العام•
2 - نقل التكنولوجيا الحديثة على مستوى بعض المرافق العامة•
3 - ما يسمى بادخال مناهج التدبير الخاص على مستوى مرافق ذات طابع استراتيجي واحتكاري كانت تدار من قبل الشخص العام•
4 - سيادة نوع من الشفافية على مستوى التدبير الداخلي وهذا الأمركان شبه منعدم خلال مرحلة تدبير شؤون المرفق الجماعي المحلي•
5 - توفير امكانيات مالية مهمة للجماعات المحلية، حيث يحل المستثمر الاجنبي محل الشخص العام في انجاز التمويل الذاتي و التوازن المالي للمرفق وتحديث بنيته التحتية الخ•••
النقطة الايجابي الأخرى حسب نظري، تتمثل في أننا نعيش اليوم قفزة نوعية في إعادة تأهيل خدمات هذه المرافق، إذ أن من شأن التدبير المفوض كما يبدو أن يلعب دور المستقطب لرأس المال الخارجي• وذلك على اعتبار أن ميزانيات الجماعات المحلية لا تتجاوز %18 من ميزانية الدولة•
أما الوجه السلبي للتجربة فأوجزه كعناوين رئيسية في:
1 - ارتفاع اسعار الخدمات•
ب - غياب ما يسمى بمنطق المرفق العام•
ج - لم يتم تفعيل ما يسمى ب >المرفق العالمي< ونعني به تعميم الخدمات على سائر المواطنين بأقل تكلفة•
أما النقطة السلبية الأخيرة في اعتقادي، فإنها تتمثل في الرجوع المكثف للاستثمار الأجنبي، والاستحواذ على بعض القطاعات، وهو ما يشار إليه بالتمركز الرأسمالي، وخلق نوع من الاحتكارات الفعلية وليست القانونية•
> هل يفهم من هذا، أن التسيير المنتدب كنمط حديث للتدبير، أضحى الأسلوب الأكثر ربحا العمل به مقارنة مع الخوصصة واسلوب الامتياز؟
{ لنوضج الأمور بعض الشيء، الخوصصة يقصد بها نقل المنشآت من القطاع العام الى القطاع الخاص، وقد يكون هذا النقل شاملا أو جزئيا، بمعنى أن الدولة تتخلى عن جزء من الأسهم التي بحوزتها لفائدة الخواص، وإذا كان الامتياز طريقة من طرف إدارة مرفق عام صناعي وتجاري، السلطة مانحة الامتياز
تعهد بمقتضى عقد إلى ملتزم سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا، عاما أو خاصا، باستغلال مرفق عام اقتصادي بأمواله وعماله وتحت مسؤوليته، مقابل تقاضي رسوم من المنتفعين بخدمات ذلك المرفق خلال مدة محدودة• فإن مفهوم التدبير المفوض مشتق من الامتياز ومتقدم عن الخوصصة، لأن فيه شراكة بين العام والخاص• فالسلطة المفوضة تلتزم بمراقبة المفوض له لكي يحترم قواعد المرفق العام، فإن رفض تطبيقها يتحول للمنتفعين من المرفق أن يرفعوا دعوى ضده• كما أن السلطة المفوضة الممثلة في إحدى المجموعات العمومية، تراقب المفوض له طبقا للشروط المحددة في العقد ووفقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل•
النقطة الايجابية هنا، أن السلطة المفوضة تحمل قانونا محل المفوض له في مجموع حقوق المتعلقة بالممتلكات المستعادة عند تاريخ الانقضاء العادي أو السابق لأوانه للعقد• من هنا يأتي رجحان العمل بأسلوب التدبير المفوض عن باقي الاساليب•
> هل يمكن القول بناء على ذلك، أن التدبير المفوض بما له وما عليه• قد أسس لقطيعة جذرية أو شبه قطيعة مع دعاة فكر الاحتفاظ بالمرافق العمومية؟
{ يجب أن تكون لنا في هذا الإطار قناعة أساسية ، مفادها أنه لم يعد لدينا من خيار ثان غير التوجه نحو عقلنة التدبير• فالدولة اليوم تسير نحو ما بات يصطلح عليه بفلسفة أو استراتيجية الدولة الحد الأدنى•
فإكراهات العولمة وشروط الانخراط الإلزامية في نظام السوق تفرض المزيد من التحرير الاقتصادي، كما أن الجماعات المحلية مطالبة هي أيضا بتفويت بعض القطاعات الأساسية، إذا شاءت حقيقة الانخراط في مفهوم تنمية المرفق العام المحلي•
> بماذا تفسرون مطالبة عدد من مستشارين مجلس مدينة الدار البيضاء بمراجعة عقد التدبير مع شركة >ليدك<؟
{ أولا يجب التوضيح أن مبدأ المراجعة منصوص عليه في اتفاقية التدبير المفوض• كما أن هناك ما يسمى بمبدأ التعديل الدائم، حيث إن للسلطة المفوضة أن تعدل شروط تنفيذ العقد كما يجوز لها أن تضع نهاية للعقد•
ثم إنه ـ هذه نقطة يجب الاشارة إليهاـ ، بمجرد دخول العقد حيز التنفيذ، يصبح المفوض له مسؤولا عن سير المرفق المفوض، متحملا الاخطار والمخاطر الناجمة عن ذلك•
إلا أن المشكل المثار في هذا الشأن، وذلك من حيث إن البنود التنظيمية للعقد تعتبر أعمالا إدارية قابلة للطعن، أمام المحاكم الادارية، فإن القضاء المغربي مطروح عليه الآن مجموعة من الأحكام ، تتعلق أولا بالقيمة القانونية للعقد، وكذلك ما يمس بالاختصاص النوعي لهذه المحاكم• والسؤال المطروح هنا، هل هذه المحاكم مختصة للبث في هذا النزاع أم لا؟
> ماراهن الاشكالات التي يطرحها اليوم التسيير المنتدب؟
{ أولا لدينا قانون يجب احترامه، ويبدو لي أن إحدى الاشكالات المطروحة بحدة على التدبير المفوض تتمثل في طريقة تحرير دفتر الشروط•
وفي هذا الإطار، أشدد على أنه يجب أن يكون ثمة دفتر نموذجي لدى الجماعات المحلية• إذ من شأنه في هذه الحالة، أن يساهم فعليا في تصريف وتسويق مفهوم التدبير المفوض لدى إدارات الشأن العام المحلي ويجعله أداة طوعية للتنفيذ في حال الاستقرار على رأي التفويت•
كما إن من بين الإشكالات الأخرى المطروحة، قضية الحفاظ على المحيط البيئي العام للمدينة، على أن عقد التدبير المفوض يتضمن بشكل واضح كل هذه الاشكالات كصيغ إلتزام يضيق المجال هنا للخوض فيها•
> ماذا عن أفق التدبير المفوض بالمغرب وتحديدا لدى الجماعات المحلية؟
{ إذا كانت الجماعات المحلية تراهن على نهج سياسة استراتيجية تروم تحقيق تنمية اقتصادية سريعة على المدى المتوسط والبعيد أيضا، فإن عليها أن تخرج من دائرة التدبير الاداري للمرافق• وتنخرط في مجال التنمية المستدامة بشراكة مع الدولة من جهة، وعالم الأعمال من جهة ثانية• ونعتقد أن التدبير المفوض له دوره البازر في هذا المجال والمتمثل في نقل تكنولوجيا متطورة، ومناهج للتدبير أكثر عصرنة من شأنها المساهمة الناجعة في الاقتصاد المحلي، وإحداث مناصب للشغل، وهذا ما لم يعد يوفره أو ينهض به المرفق العام المحلي في ظل شروط وإكراهات العولمة، ونظام السوق•

نموذج لتذبير مفوض للاوراش : تطهير وادي ابي رقراق من التلوث ومدينة سلا، بين مؤسسة محمد الخامس للبيئة ومقاطعة (محافظة) مدينة سلا وشركة ريضال واونيكس المغرب.

(وقعت مؤسسة محمد الخامس للبيئة ومقاطعة (محافظة) مدينة سلا وشركة ريضال واونيكس المغرب اتفاقية جديدة عام 2004 بكلفة مليون درهم.

وترمي الاتفاقية، حسب ادريس السنتيسي عمدة مدينة سلا، الى العمل الجاد في افق الحصول على علامة «الرواق الازرق» الدولية التي تضم ما يقارب 14 معيارا. واعلن السنتيسي ان جميع الشركات، تترقب ان يصنف شاطئ سلا عام 2007 بالعلامة السالفة الذكر على اساس مواصلة الاوراش المسطرة في البرنامج.

واعتبر عمدة المدينة حصول الشاطئ الذي يدخل ضمن مجال المنطقة التي يترأسها بمثابة ضخ شرايين جديدة لعودة السباحة من جديد ولتمكين سكان المدينة من الاستفادة من مياه البحر ومرافقه، بل لدفع السياح المغاربة بالعودة الى المدينة من جديد كما كان الشأن في السبعينيات كقطب سياحي داخلي .

وأعلن غيوم جيل المدير العام لشركة «ريضال» للماء والكهرباء عن مواصلة شركته للاوراش المسطرة كتطهير وادي ابي رقراق من التلوث ومدينة سلا برمتها، معربا عن اعتزازه بحصول شاطئ سلا عام 2003 على الجائزة الاولى لأحسن شاطئ نظيف من لدن مؤسسة محمد السادس للبيئة.

واضاف غيوم ان الشركة لها تصور جديد في علاج نفايات المدينة بطريقة جد عصرية تراعي معايير الجودة البيئية في التخلص من النفايات بجميع اصنافها.)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://paix.firstgoo.com
 
التدبير المفوض(تتمة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى المواضيع المدرسية-
انتقل الى: