الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مكانة المرأة في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 639
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: مكانة المرأة في الإسلام   الإثنين أبريل 07, 2008 11:56 pm

تمهيد
لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.
وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة.
وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها.
وإذا كانت أماً كان برُّها مقروناً بحق الله-تعالى-وعقوقها والإساءة إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض.
وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرة عليها.
وإذا كانت خالة كانت بمنزلة الأم في البر والصلة.
وإذا كانت جدة، أو كبيرة في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يرد لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأي.
وإذا كانت بعيدة عن الإنسان لا يدنيها قرابة أو جوار كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض البصر ونحو ذلك.
وما زالت مجتمعات المسلمين ترعى هذه الحقوق حق الرعاية، مما جعل للمرأة قيمة واعتباراً لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة.

وضع النساء في الجاهلية وفي المجتمعات الغير مسلمه
فالمرأة عند اليونان :
كانت فاقدة الحرية ، مسلوبة الإرادة ، ليس لها حقوق ولا أهلية . فقد كانت تباع وتُشترى في الأسواق ، فشاعت الفواحش وعم الزنا وسقطت مكانتها ، وكان هذا إيذاناً بانهيار دولة اليونان .
والمرأة عند الرومان :
لا حق لها في شيء ، وللرجل كل شيء ، حتى إنه يستطيع أن يحكم على زوجته بالإعدام في بعض التهم ، وليس ملزماً بضم أبنائه إلى أسرته ، وقد يضم غير بنيه من الأجانب إلى الأسرة ، وللأب سلطة نافذة حتى ليمكن أن يبيع أولاده ، أو يقتلهم ، والزوجة وما ملكت ملك لزوجها يتصرف في كل أمورها بما شاء .
لقد عبر أحد الكتاب الاجتماعيين عن ذلك بأن عقد الزواج عند الرومان كان عقد رق بالنسبة للمرأة ، وقبل ذلك كانت في رق أبيها .
والمرأة عند الهنود :
كانت ظلاً للرجل تحيا بحياته ، وتُحرق بعد مماته ، وهي حسب الشرائع المستمدة من أساطير (مانو ) لا تعرف السلوك السوي ولا الشرف ولا الفضيلة ،وإنما تحب الشهوات الدنسة والزينة والتمرد والغضب .
والمرأة عند اليهود :
كانت خادمة ليس لها حقوق أو أهلية ، وكانوا لا يورثون البنت أصلاً حفظاً لقوام العائلات على التعاقب ، ويرون المرأة إذا حاضت تكون نجسة تنجس البيت وكل ما تلمسه من طعام أو إنسان أو حيوان يكون نجساً ، لذا فإنهم يعتزلونها عند الحيض اعتزالاً تاماً ، وبعضهم يفرض عليها الإقامة خارج البيت حتى تطهر ، وكان بعضهم ينصب لها خيمة ويضع أمامها خبزاً وماءً ويجعلها في هذه الخيمة حتى تطهر .
والمرأة عند النصارى :
هي باب الشيطان وسلاح الإغراء والفتنة ، يقول تونوليان ـ وهو من كبار القساوسة ـ عن المرأة : إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، وإنها دافعة إلى الشجرة الممنوعة ، ناقضة لقانون الله .
وقد أصدر البرلمان الإنجليزي قراراً في عصر هنري الثامن ملك إنجلترا يحظر على المرأة أن تقرأ كتاب العهد الجديد لأنها تعتبر نجسة . وفي عام 1586م عقد بعض القساوسة مجمعاً لبحث قضية المرأة ، وبعد محاولاته الطويلة والعريضة قرر المجتمعون أن المرأة إنسان ولكنها خلقت لخدمة الرجل .
والمرأة عند الفرس :
كانت خاضعة للتيارات الدينية الثلاثة ، فمن الزرادشتية إلى المانوية إلى المزدكية ، وقد تركت كل ديانة من هذه الديانات بصماتها الواضحة على كيان الأسرة والمجتمع .
ولقد ذهب مزدك وأصحابه إلى أن الله تعالى إنما جعل الأرض ليقسمها العباد بينهم بالتساوي ، ولكن الناس تظالموا فيها ، لذا فمن كان عنده فضل من الأموال والنساء والأمتعة فليس هو بأولى من غيره ، فشاعت الفوضى وعم الدمار حتى كان الرجل يدخل على الرجل في داره فيغلبه على منزله ونسائه وأمواله ، فلم يلبثوا إلا قليلاً حتى صار لا يعرف الرجل منهم ولده ولا المولود يعرف أباه . وكان ذلك من أسباب انهيار دولة فارس وترديها .
أما المرأة عند العرب قبل الإسلام :
فكان ينظر إليها في العصور الجاهلية نظرة ازدراء ، وكان الرجال يتشاءمون من المرأة ، ويعتبرونها سلعة تباع وتشترى لا قيمة لها ولا مقام ، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (( والله إنا كنا في جاهلية ما نعير للنساء أمراً حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم )) .
وكان هناك في الجاهلية ما يعرف بنكاح الاستبضاع ، فكان الرجل يقول لامرأته ـ إذا طهرت من طمثها ، أي حيضها ـ : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، أي اطلبي منه الجماع لتحملي منه ، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبداً حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي استبضعت منه ، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب ، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد ، وكانوا يطلبون ذلك من أكابرهم ورؤسائهم في الشجاعة والكرم .
كما كان هناك نوع آخر من النكاح يسمى بنكاح المقت ، والمقت لغة البغض والكراهة ، واصطلاحاً أن يتزوج الولد امرأة أبيه ، وكان من عادات العرب في الجاهلية إذا مات الرجل قام أكبر أولاده فألقى ثوبه على امرأة أبيه فورث نكاحها ، فإن لم يكن فيها حاجة يزوجها بعض إخوته بمهر جديد ، فكانوا يتوارثون النكاح كما يتوارثون المال، وإن شاءوا زوجوها لمن أرادوا وأخذوا صداقها ، وإن شاءوا لم يزوجوها بل يحبسونها حتى تموت فيرثوها أو تفتدي نفسها . هذه بعض الصور الجزئية لحال المرأة في تلك المجتمعات الكافرة


المرأة في ظل الإسلام
أما المرأة في الإسلام فكان من فضل الإسلام عليها أنه كرَّمها، وأكَّد إنسانيتها ، وأهليتها للتكليف والمسؤولية والجزاء ودخول الجنة ، واعتبرها إنساناً كريماً ،له كل ما للرجل من حقوق إنسانية ، لأنهما فرعان من شجرة واحدة،وأخوان ولدهما أب واحد هو آدم، وأم واحدة هي حواء .فهما متساويان في أصل النشأة ، ومتساويان في الخصائص الإنسانية العامة، ومتساويان في التكاليف والمسؤولية،متساويان في الجزاء والمصير،ولا قوام للإنسانية إلا بهما .
ويشهد على ذلك آيات عدة منها قوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعـَلْنَاكُمْ شُـعُوبًا وَقَبَائِلَ لِـتَعَارَفُوا إِنَّ أَكـْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتـْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ الحجرات 13
ـ و قوله تعالى :  يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً  النساء1 .
ـ وقوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلـَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا الأعراف 188 .
ـ وقوله تعالى  : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسـِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً النحل 72 .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إنما النساء شقائق الرجال )).
إن عبودية المرأة لله كعبودية الرجل له سواء بسواء ، وهما مطالبان بالإيمان وإقامة الواجبات وهذا أمر مجمع عليه . يقول تعالى : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  النحل 97 .
ولهذا جمع الله تعالى بينهما في الوصف المترتب على أعمالهما ووعد الجميع بالجزاء الواحد في الآخرة يقول تعالى :  إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا الأحزاب35
* وللرجال عليهن درجة :
إن المساواة التي جعلها الشرع بين المرأة والرجل ، ليست على وجه العموم والإطلاق، بل اقتضت حكمة الشارع سبحانه وتعالى بأن يُفَضَّلَ الرجلُ عليها في بعض المواقف والأحوال ، ويُمَيَّز في بعض الأمور والأحكام .
وهذا التمييز بين الرجل والمرأة اقتضته طبيعة الخلقة والفطرة لكلٍ منهما كما في الشهادة، والميراث ، والدية ، وقوامة المنزل ، ورياسة الدولة ، وحتى في بعض الأحكام المتعلقة بالصلاة والصيام والجهاد وغيرها.
أما التفضيل الحقيقي فإنه يرجع إلى حقيقة التقوى والالتزام بها : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ  الحجرات 13 .

* نماذج من هذا التمايز وتعليلاته :
1- الشهادة : يقول تعالى : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى ولا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا  البقرة 282 .
فشهادة الرجل تساوي شهادة امرأتين كما هو في الأمور المالية والمعاملات المدنية . أما في الحدود والقصاص فذهب الجمهور إلى أن شهادتها لا تقبل ، وطبيعة النساء بعيدة جداً عن تلك المواطن ، ويصعب عليها الوصف والتدقيق في مثل الجرائم والحدود .
ـ ونجد كذلك أن الفقهاء يعتبرون شهادتها فيما هو من شأنها واختصاصها ، كشهادتها في الرضاع والبكارة والثيوبة والحيض والولادة وغيرها .
علماً بأن شهادة المرأة كالرجل سواء بسواء في شهادات اللعان.

2- الميراث :
يقول تعالى :  يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثَيَيْنِ  النساء 11 . لقد تفاوت الميراث في الشرع الإسلامي بين الذكر والأنثى ، وهذا راجع إلى طبيعة التفاوت في التكاليف الملقاة على كاهل كل منهما ، فالرجل يلزم بدفع المهر ، وينفق لتأثيث بيت الزوجية ، ويستمر في الإنفاق على الزوجة والأولاد لإطعامهم وكسوتهم وتأمين الاستقرار لهم . أما المرأة فتأخذ المهر وليست مطالبة بالإسهام بشيء من نفقات البيت على نفسها ولا على أولادها ولو كانت غنية ، ومن هنا كانت العدالة أن يكون نصيبها من الميراث أقل من نصيب الرجل .
إلا أن هناك حالات يستوي فيها الميراث للذكر والأنثى ، كمثل مَن مات وله أبوان وأولاد فإن نصيب الأبوين سيكون متساوياً قال تعالى : وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ  وهذا فيه مساواة بين الأب والأم في الميراث .
وكذلك إذا ماتت امرأة عن ( زوج وأم وأخوين شقيقين وأخت لأم ) فإن نصيب الزوج يكون النصف وتأخذ الأم السدس وكذلك الأخوان الشقيقان يأخذان السدس وتستقل الأخت لأم بالسدس أيضاً . وفي هذه المسالة تأخذ الأخت لأم نصيباً مساوياً لنصيب اثنين من الأخوة الأشقاء .
يقول المفكر الغربي غوستاف لوبون عن ميراث المرأة في الإسلام : (( ومبادئ الميراث التي ينص عليها القرآن على جانب عظيم من العدل والإنصاف . ويقول : ويظهر لي من مقابلتي بينها وبين الحقوق الفرنسية والإنجليزية أن الشريعة منحت الزوجات حقوقاً في الميراث لا تجد مثيلاً لها في قوانينا )).


4- القوامة :
يقول الله تعالى : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ  النساء34 .
و قد كانت القوامة للرجل من أجل أمرين :-
1- فطري : بما فضل الله به الرجل على المرأة من التبصر في العواقب والنظر في الأمور بعقلانية أكثر من المرأة التي جهزها بجهاز عاطفي دفاق من أجل الأمومة .
2- كسبي : حيث إن الرجل هو الذي ينفق الكثير على تأسيس الأسرة ، ولذلك سيكون أكثر خسارة إذا ما تهدمت ،فلا يتخذ قراراً بتفكيكها إلا وقد فكر في الأمر ألف مرة.


المرأة في تاريخ الإسلام
فَلَقَدْ رَفَعَ الْإِسْلَامُ مِنْ مَكَانَةِ الْمَرْأَةِ مُنْذُ أَنْ أَشْرَقَ فَجْرُ الْإِسْلَامِ فَأَكْرَمَهَا حِيْنَ أَذَلَّهَا أَهْلُ الْكُفْرِ وَصَانَ عِرْضَّهَا حِيْنَ دَاسَهُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَالْجَاهِلِيَّةِ قَدِيْمَاً فَأَعْطَاهَا حُقُوْقَهَا كَامِلَةً حِيْنَ لَمْ تَكُنْ إِلَّا سِلْعَةً وَمُتْعَةً لِأَهْلِ الْكُفْرِ وَحَافَظَ عَلَى تِلْكَ الْمَكَانَةِ الَّتِي أَعْظَمَ بِهَا الْمَرْأَةَ وَرَفَعَ مِنْ شَأْنِهَا مِنْ خِلَالِ الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَصُوْنُ أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِيْنَ وَتَذُوْدُ عَنْهَا وَكَانَ خَلِيْفَةُ الْمُسْلِمِيْنَ يُجَيِّشُ الْجُيُوْشَ مِنْ أَجْلِ شَرَفِ امْرَأَةٍ وَعِرْضِهََا وَفِي ظِلِ هَذِهِ الْكَرَامَةِ وَالْمَجْدِ الْعَظِيْمِ شَارَكَتِ الْمَرْأةُ فِي الْحَيَاةِ وَكَانَ لَهَا دَوْرٌ كَبِيْرٌ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُنْسَى أَوْ يُهْمَلَ عَلَى مَرِّ الْعُصُوْرِ

فَلَقَدْ كُرِّمَتْ فِي ظِلِّ الْإِسْلَامِ وَفِي كَنَفِ سُلْطَانِهِ فَقَدَّمَتْ مِنْ أَجْلِ إِعْزَازِ دِيْنِ اللهِ الْكَثِيْرَ الْكَثِيْرَ ابْتِدَاءً بِأُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ خَدِيْجَةَ الْكُبْرَى كَيْفَ صَحِبَتْ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَيْفَ دَافَعَتْ عَنْهُ وَصَدَّقَتْهُ حِيْنَ كَذَّبَهُ النَّاسُ وَكَانَتْ لَهُ عَوْنَاً وَسَنَدَاً فِي دَعْوَتِهِ إِلَى اللهِ وَمِنْ بَعْدِهَا عَائِشَةُ وَزِيْرَةُ صِدْقٍ لِرَسُوْلِ اللهِ ، وَسُمَيَّةُ أَوَّلُ شَهِيْدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهَاهِي نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ الَّتِي قَالَ لَهَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يُطِيْقُ مَا تُطِيْقِيْنَ يَا أُمّ عِمَارة " عِنْدَمَا دَافَعَتْ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ وَثَبَتَتْ أَمَامَ الْكُفَّارِ فِي أُحُد نِعْمَ الْمُجَاهِدَةُ الْمُطَبِّبَةُ الْمُؤْمِنَةُ التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ هِيَ ، وَخَوْلَه بِنْتُ الْأَزْوَرِ وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةِ وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَالْخَنْسَاءُ رَضِي اللهُ عَنْهَا الَّتِي عُرِفَتْ بِالْبُكَاءِ وَالنُّوَاحِ ، وَإِنْشَاءِ الْمَرَاثِي الشَّهِيْرَةِ فِي أَخِيْهَا الْمُتَوَفَّى إِبَّانَ جَاهِلِيَّتِهَا ، وَمَا أَنْ لَامَسَ الْإِيْمَانُ قَلْبَهَا ، وَعَرَفَتْ مَقَامَ الْأُمُوْمَةِ وَدَوْرَ الْأُمِّ فِي التَّضْحِيَّةِ وَالْجِهَادِ فِي إِعْلَاءِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ وَرِفْعَةِ مَقَامِهِ عِنْدَ اللهِ وَعَظَتْ أَبْنَاءَهَا الْأَرْبَعَةِ عِنْدَمَا حَضَرَتْ مَعْرَكَةَ الْقَادِسِيَّةِ تَقُوْلًُ لَهُمْ : " إِنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ طَائِعِيْنَ ، وَهَاجَرْتُمْ مُخْتَارِيْنَ ، وَإِنَّكُمْ لَابْنُ أَبٍ وَاحِدٍ وَأُمٍ وَاحِدَةٍ ، مَا خَبَثَ آبَاؤُكُمْ ، وَلَا فُضِحَتْ أَخْوَالُكُمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوْا بَاشَرُوْا الْقِتَالَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى قُتِلُوْا ، وَلَمَّا بَلَغَهَا خَبَرَهُمْ مَا زَادَتْ عَلَى أَنْ قَالَتْ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِي شَرَّفَنِي بِقَتْلِهِمْ ، وَأَرْجُو رَبِّي أَنْ يَجْمَعَنِي بِهِمْ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ "

هَؤُلَاءِ الْمُجَاهِدَاتُ الصَّابِرَاتُ الْحَافِظَاتُ الْقَانِتَاتُ وَغَيْرُهُنَّ الْكَثِيْرَاتُ مِنَ اللَّوَاتِي سُطِّرَتْ سِيْرَتُهُنَّ بِمَاءِ الذَّهَبِ فِي تَارِيْخِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيْمِ هَكَذَا كَانَتْ أُمَّهَاتُنَا وَهَكَذَا كَانَ الْإِسْلَامُ عَظِيْمَاً فَعَظُمَتْ مَعَهُ الْمَرْأةُ فَأنْعِمْ بِهِنَّ مِنْ نِسَاءٍ أَكْرَمَهُنَّ الْإِسْلَامُ وَرَفَعَ مِنْ شَأْنِهِنَّ وَحَمَى أَعْرَاضَهُنَّ وَدَافَعَ عَنْ شَرَفِهِنَّ فَحَافَظْنَّ عَلَى دِيْنِهِنَّ وَتَمَسَّكْنَّ بِهِ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ وَاعْتَصَمْنَ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيْعَاً وَهُنَّ عَلَى ثِقَةٍ بِأَنَّهُنَّ بِالْإِسْلَامِ الْعَظِيْمِ وَصَلْنَ لِهَذِه الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا.
وَبَقِيَتْ الْمَرْأَةُ شَامِخَةً كَرِيْمَة ًعَزِيْزَةً مَصُوْنَةً بِعِزِّ الْإِسْلَامِ وَحَامِيَةِ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ دَوْلةِ الْخِلَافَةِ عَلَى مَدَارِ أَرْبَعَةَ عَشْرَ قَرْنَاً مِنْ الزَّمَانِ
وَلَكِنْ عِنْدَمَا أُصِيْبَ الْإِسْلَامُ فِي الْمَقْتَلِ وَكَانَتْ الرَّصَاصَةُ مُصَوَّبَةًً مُبَاشَرَةً إِلَى قَلْبِ الْإِسْلَامِ فَسَقَطَتْ حَامِيَةُ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيْمِ دَوْلَةُ الْخِلْافَةِ سنة 1924م .
فَمَاذَا خَسِرَتْ الْمَرَأْةُ الْمُسْلِمَةُ مِنْ سُقُوْطِ دَوْلَةِ الْخِلَافَةِ وَانْتِهَاءِ الْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَتَنْحِيَةِ الشَّرْعِ جَانِبَا وَوَضْعِهِ فِي سُجُوْنِ الْاتِّهَامِ بِالرَّجْعِيَّةِ وَالتَّخَلُّفِ ؟؟
إِنَّ حَالَهَا يُوَافِقُ حَالَ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَعِيْشُ فِي بَيْتِهَا تُحِيْطُ بِهَا جُدْرَانُهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ قَوِيَّةَ ثَابِتَةً لَا يَسْتَطِيْعُ أَحَدٌ أَنْ يَقْتَحِمَهُ عَلَيْهَا عُنْوَةً تَعِيْشُ بِهُدُوْءٍ وَسَلَامٍ وَأَمْنٍ وَطُمَأْنِيْنَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَأَبْنَائِهَا وَ بَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ يَتَسَلَّلُ الْعَدُوُ الْكَارِهُ الْحَاقِدُ مُتَخَفِّيَاً فِي ثِيَابِ الصَّدِيْقِ الْمُحِبِ الْوَدُوْدِ فَيَشَْرَعَ فِي نَقْضِ عُرَى الْبَيْتِ عُرْوَةً عُرْوَةً وَهَدْمِهِ حَجَرَاً حَجَرَاً إلَِى أَنْ هَدَمَ الْبَيْتَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://paix.firstgoo.com
 
مكانة المرأة في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: عـــــــــــالم المرأة Women's world-
انتقل الى: