الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المرأة السوسية ودورها في التنمية-3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 639
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: المرأة السوسية ودورها في التنمية-3   الثلاثاء أبريل 01, 2008 12:08 am

ونجد كذلك محمد بن احمد الحضيكي يتحدث في مناقبه عن حواء بيت أحمد بنت محمد الحضيكي "من أعمامنا كانت رضي الله من العابدات القانتات الصابرات الخاشعات المتصدقات الصائمات الحافظات الذاكرات الله كثيرا الرقيبات المتيقظات لا تغفل عن الله وأهوال الآخرة في كل أوقاتها كثيرة البكاء خوفا من مكر الله وعقابه وكانت رضي الله عنها ثنيا في الدار وتصاحب والدتي رحمة الله عليها في الله وتلازمها المحبة في الله خاصة حتى ما مامت الوالدة» .
ويحكي لنا المختار السوسي عن امرأة أخرى فاطمة موهادوز يقول عنها:«أنها عظيمة القدر كبيرة الشأن ممن أخد عن الشيخ، فحصلت لها مقامات وخوارق وعن كيفية دخولها في الطريقة يقول أنها كانت تسترق السمع للحديث الذي كان يدور بين الشيخ وزوجها في محاولة لضمه لصفوفه، فتأثرت بكلام الشيخ فما أصبح الصبح حتى إنقشع الضباب ورفع الغشاوة وزال الحجاب وتقول واصفة حالتها: فإذا أنا قد نسيت كل الأولاد وأهل والزواج والدنيا جميعا وأدركت معنى قول مادح الرسول من قصيدة:" تفتل المال، تراودة الوالدين النبي محمد لحرمننا إذن منغي" أي ما ترجمته أنت أغلى عندي من المال والأولاد والوالدين أيها النبي محمد، بحرمتك اقبلني أن أرافقك» .
فقد غلب عليها الوجد الصوفي حتى حال بينها وبين إرضاع وليدها، واستولت عليها حالة من الصمت ومازالت تترقى حتى بلغت درجة الولاية ونسجت حولها كرامات وخوارق منها أن الأرض كانت تطوى لها طيا، وتجالس الشيوخ الكبار واكتسبت بذلك مشروعية الولاية.
ونجد كذلك"حكا" أو حواء بنت سيدي يحيى بن سيدي محمد بن علي بن احمد بن محمد بن يوسف الرسموكي وهي«صالحة،عابدة، يعتقدها الناس، لها مشهد يقام عليه موسم نسائي» .
بالإضافة إلى تعزى السملالية"«ربيعة زمانها، ذات الشهرة الفائقة ولها أخبار» .
لذا نستخلص من خلال قراءتنا لبعض الكتابات التاريخية لمحمد المختار السوسي كالمعسول ومن أفواه الرجال وكذلك مناقب محمد بن أحمد الحضيكي حين تحدثهم عن بعض النساء الشهيرات سوس غلبة الطابع الوليات الصالحات عليهن.
والملاحظ كذلك أن المرأة السوسية كان لها الحضور في الحقل الديني والصوفي، ومن الجرد السابق لبعض أسماء النساء السوسيات نجد غلبة الولية الصالحة ويعود بالأساس إلى سيادة التصوف والطرقية في منطقة سوس وكثرة الزوايا، وكان لكل طريقة أتباعها سواء الدرقاوية أو الناصرية، وفي هذه التنظيمات الطرقية كانت المرأة حاضرة في الولاية تعمل على استقطابهن في إطار المنافسة بين الطرق الصوفية وبهذا استطاعت المرأة السوسية تحصيل العلم الديني بالتغلب على كل العوائق لتبرهن أن العلم والولاية لا يقتصر عل الذكور فقط، وبهذا تكونت نخبة من النساء الشهيرات عالمات وفقيهات ومتصوفات.
4- الدور الاقتصادي.
تحت ظروف الاستعمار الأجنبي الذي عرفه المغرب، ظلت المرأة السوسية تحتفظ على دورها الاقتصادي التقليدي التي كانت تقوم بأعمال تنفق فيها الكثير من وقتها كالحطب والحرث، تربية الماشية، والغزل بالإضافة إلى الحصاد وما يتطلب ذلك من تنقية الحبوب من شوائبها، وطحنها بالرحى التقليدية وغربلة الدقيق، ونجد أن المستفيد الأول وأساسا هي أسرتها. فالمرأة السوسية كانت تساهم في اقتصاد منزلها غير دارية أنها تقوم بتنميته فهي تقوم بدور تنموي أسري.
فالمرأة السوسية كانت تهتم بتربية الماشية والأبقار والعناية بها، وتوفير مأكلها وجمع الحليب، دون أن تستفيد أي شيء فالرجل له السلطة في أن يبيعها، ويستفيد من ثمنها، رغم أن العبء الثقيل تحملته المرأة فهي لا يسمح لها بالتجارة، ومن الذهاب إلى الأسواق.
وتساعد زوجها في الحرث والحصاد في حالة غيابه فهي التي تتكلف بذلك وحدها.وكما يقول المختار السوسي في كتابه المعسول:«والعجب أن ذلك الحمل الثقيل لا يؤودهن» .
وإلى جانب ذلك كانت تقوم في بعض الأوقات فراغها بأعمال النسيج وإعداد الملابس الصوفية كالسلهام والجلباب والغزل وصناعة الزرابي لمنزلها دون ذلك، والمقصود أنها لم تلجأ إلى تسويق منتوجاتها وبيعها نستخلص أن الدور الاقتصادي الذي ساهمت به المرأة السوسية، كان يقتصر على اقتصاد منزلها دون ذلك.وكخلاصة عامة هذه اذن مجموعة من الادوارالتي قامت بها المراة السوسية قصدنا من ورائها إبراز الأدوار الطلائعية التي قامت بها، مستهدفين بالأساس اكتشافها، وإلى أي حد نجحت في إبراز ذاتها وكذلك في تنمية مجتمعها «»«»
الفصل الثاني
دور المرأة السوسيةفي عهد الاستقلال
مقدمة
إلى حدود الثلاثينات من القرن الماضي، وهو تاريخ اجتياحه من قبل الاستعمار الفرنسي، نلاحظ أن المجتمع السوسي كان مجتمعا تقليديا ينتمي بكل مؤسساته وبنياته الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والسياسية إلى الماضي، كان مجتمعا تؤطره القبيلة والزاوية، لكن سرعان ما تم زرع بنيات وأجهزة الدولة الحديثة بالمغرب من طرف الدولة المستعمرة،مما أسفر على عدة تحولات اقتصادية، اجتماعية ثقافية في المجتمع السوسي، وداخل هذا الأخير نجد المرأة السوسية التي بدورها تغيرت أوضاعها، فإذا كانت من قبل تقضي كل وقتها في أعمال بيتها، فإن المرأة السوسية في السنوات الأخيرة برهنت على أنها قادرة على مزاولة عدة ميادين وهذا ما لمسناه في حواضر سوس، تقلدت مناصب عليا، في العدالة،التعليم،الصحة، في المقابل أن المرأة السوسية في القرى مازالت تتخبط في الأمية، ولكن أصبحنا نلحظ أن عوامل التمدن وصلت إليها عبر وسائل الاتصال وبفعل الهجرة الداخلية والخارجية التي تمرر إليها العديد من القيم الحضارية، وهي بالتالي تحاول الوصول إلى درجة من الوعي، ففي بعض القرى السوسية عندما نتحدث إلى إحداهن تلمس لديها رغبة وإرادة في تغير أوضاعها وأوضاع مجتمعها وفي ذات الوقت إلى تنميته.
I/دور المرأة السوسية في عهد الاستقلال
1- المجال التعاوني:
المرأة السوسية كباقي نساء المغرب حاولت المشاركة في الحياة الاجتماعية وتبرز أنها عنصر فعال داخله، وتعتبره كحق من حقوقها وواجب ملقى على عاتقها، واستعدادها دائما على مساعدة أسرتها ورغبتها في تنميته وتطويره، جعلها تنخرط في العمل التعاوني، بعد ما كان جزء كبير من وقتها تقضيه في أعمال المنزل الداخلية والخارجية، التي لا تعتبر أنشطة منتجة تدر دخلا على أفراد الأسرة، لذا فإن تثمين عملها في إطار تعاوني وفي أنشطة تزاولها يوميا لا يمكنه إلا أن يدعم انخراطها في مشاريع صغرى منتجة لذا فالنشاط التعاوني فتح لها المجال لإبراز مكتسباتها، ويساهم في توعية المرأة وتهيئتها وجعلها قادرة على تحمل المسؤوليات.
فالتعاونيات هي«تكثل مجموعة من النساء لاستغلال مهارتهن المهنية بغية رفع مستوى الاقتصادي والاندماج في المجتمع كعناصر عاملة بناءة ويسلك العضوات في تعاونيتهن طريقة التسيير الجماعي فالتعاونيات تقوم بمساعدة المرأة، وهي كذلك إطار ملائم لإدماج المرأة وتجعلها واعية بأهمية العمل الجماعي.»
«ولقد عرف المغرب بدوره حركة التعاون مند القديم، وقد اتخذ هذا التعاون أشكالا تقليدية وبسيطة كان يزاولها سكان البوادي خاصة هذه الأخيرة التي كانت عبارة عن تجمعات صغيرة تسودها أواصر القرابة الأخوة، حيث كانت أصول السكان في هذه البوادي غالبا ما ترجع إلى جد واحد، وهذا ما يفسر استعدادهم الدائم لمساعدة بعضهم البعض ومؤازة بعضهم البعض في السراء والضراء ومن أهم أشكال هذا التعاون نذكر: الشرط، التويزة، النوبة، أكدال» .
وبما أن بحثنا يقتصر على سوس، فهذه الجهة عرفت تزايدا وإقبالا على خلق التعاونيات، وعرفت حيوية أكبر في إحداث التعاونيات حيث صارت التعاونيات النسائية وخاصة القروية منها تنشط في مجالات عديدة كتربية الماشية والمعز وإنتاج زيت أركان، وقد عرفت التعاونيات النسائية في المغرب بالعالم القروي تطورا ملحوظا مند بداية التسعينات من القرن الماضي.
تعتبر تعاونيات أركان هي المعروفة أكثر في جهة سوس التي« تأسست يوم12 أكتوبر 2004 بأكادير، الجمعية الوطنية لتعاونيات الأركان مكونة من التعاونيات الخاصة باستخراج زيت أركان المتواجدة بجهتي سوس ماسة درعة ومراكش تانسيفت الحوز» .
وقد انخرطت فيها المرأة السوسية بشكل واضح في السنوات الأخيرة خصوصا في العالم القروي، وشجعت هذه التعاونية المرأة على الخروج للعمل رغم رفضها لذلك في البداية بحكم التقاليد والأعراف التي كانت تحرم عمل المرأة خارج البيت، وتعتبر تعاونيات النساء لإنتاج وتسويق زيت أركان بمنطقة سوس ماسة درعة تجربة رائدة في مجال إدماج المرأة القروية حيث تعتبر النساء الفاعلات الاقتصاديات الرئيسيات في وقت يهاجر فيه الرجال خارج المنطقة للبحث عن العمل.
وقد استطاعت هذه التعاونيات تحقيق العديد من المكتسبات للنساء في هذه المنطقة أهمها:
- القضاء على شبه العزلة التي كان يعشنها وربط أواصر التواصل مع محيطهن الخارجي فالعمل الجماعي في إطار منظم سمح لهن بالحديث وإبداء الرأي وتبادل التجارب.
- تحسين القدرات الإنتاجية والتقنية للنساء، انعكست إيجابيا على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للنساء.

مراحل استخراج زيت أركان
إدماج المرأة في النسيج الإنتاجي والاقتصادي خصوصا إذا اندرجت في إطار برامج تنموية تشاركية لمحاربة الفقر لدى النساء والعمل على تأهيلهن سواء من خلال برامج محاربة الأمية أو على مستوى تأطيرهن في مشاريع صغرى مذرة للدخل وتعتبر التعاونية الإطار الأمثل لتحقيق ذلك والأكثر من هذا سمحت لها بتقوية قدراتها الذاتية واندماجها بسهولة في الحياة العملية،
وقد سمحت هذه التعاونيات للمرأة من معرفة حقوقها وواجباتها، إذن فالتعاونيات تعتبر إطار ملائم لإدماج المرأة ودر الدخل على الأسرة، وهذا ما لمسناه لدى المرأة السوسية في دورها الريادي والمجهودات التي ما فتئت تتحملها وكذا مساهمتها في التنمية.
2-المجال الفني:
ولجت المرأة السوسية المجال الفني انطلاقا من أوائل الستينيات، فبرزت في ميدان الشعر والغناء، وقد نالت خطوة مهمة في ميدان الفن، توجته بميدان الإبداع في الشعر أسايس والمرقص وأحواش حيث أصبحت تكتب الشعر تانضامت وقد ولج صوت المرأة ميدان الأغنية الأمازيغية السوسية، واستطاع أن يصنع لنفسه مكانة متقدمة ومرموقة، بالساحة إلى حد يمكن القول فيه أن المطربة ترايست ساهمت بشكل فعال في ازدهار الأغنية السوسية، والساحة الفنية حافلة بمجموعة من الفنانات اللواتي أعطين للفن الأمازيغي نصيبه، واستطاعت كذلك أن تغزو الميدان الفني، والدفاع عن الثقافة العريقة السوسية، واستطاعت أن تنال جوائز مهمة والتعريف بالمنطقة وثقافتها وأن تحمل مشعل الأغنية الأمازيغية الممزوجة بالتقليد والمعاصرة.
ولعل خير مثال نذكره هي «المرحومة فاطمة تكرمت الإفرانية، هذه الرايسة التي أعطت الكثير واشتهرت في غنائها بالكلمات المتوازنة واللحن والصوت، اشتهرت في جميع مناطق سوس والمغرب بالأغاني الدينية والوطنية والعاطفية والشعبية والراقصة ».
فهي تنتمي لضواحي تزروالت وتعتبر من أولى الرايسات اللواتي ساهمن في ترسيخ دعائم موسيقى الروايس، انطلاقا من غيرتها على الفن والفنانين، يحكى أنها أسست مدرسة نموذجية من الرايسات بمدينة مراكش، وعددهن 12 فنانة، وكانت عازفة وشاعرة ومغنية رائعة، هذه الفنانة التي أعطت الكثير للفن الأمازيغي إنها المطربة التي حافظت على أصالة الأغنية الأمازيغية السوسية المغربية ومن ضمن الفنانات اللواتي برزن في المجال الفني «رقية تالبنسيرت ولدت في منطقة الدمسيرين التي لا تبعد عن إيمينتانوت إلا بحوالي 18 كيلومتر عرفت الفن منذ صغرها، حيث وجدت نفسها بشكل تلقائي إلى جانب والدها في رقصات أحواش إيمينتانوت، وعمرها لا يتجاوز أربع سنوات، والرابعة عشر من عمرها خرجت من بلدتها بحثا عن تحقيق شخصيتها وتعبيرا عن رفضها الزواج من شيخ كبير السن، وتعتبر من الفنانات القلائل اللواتي استطعن بموهبتهن أن يحافظن على تألقهن منذ ظهورهن، فلقد تمكنت رغم الظروف الصعبة التي عاشتها في البداية أن تصمد أمام أقوى العوامل، وتؤسس لنفسها اسما فنيا، مازال نوره يشع ويتألق في سماء الفن، وقد كونت فوقة خاصة بها في نهاية الستينات وبداية السبعينات، وتلقت عددا من العروض داخل المغرب وخارجه كما أحيت عدة سهرات فنية في مناسبات مختلفة»
أما فاطمة تابعمرانت واسمها الحقيقي "شاهوم فاطمة بنت محمد الإفرانية من مواليد 1962، وأمها تنتمي إلى أيت بعمران منطقة بوكرفا وأبوها ينتمي إلى قبيلة إداوشقرا بإفران الأطلس الصغير وتربت داخل منزل أبيها بإفران وهي تقطن الآن بالدشيرة الجهادية بإنزكان أكادير." عاشت يتليمة الأم منذ صغرها، لاقت صعوبات في طفولتها، وتجلت معاناتها في الطفولة في تجديد موهبتها، وانعكست على عطائها، فكانت أولى أغانيها عن معاناة اليتامى، فهي ترى في الغناء تعبيرا عن معاناة دفينة، وقد أعادت للأغنية الأمازيغية هيبتها في فترة قصيرة عبر إنتاجها المستوحى من التراث القديم لحنا وإيقاعا، الممزوج أحيانا بالطرب المعاصر، إيمانا من فاطمة بضرورة مسايرة العصر وفق ما هو مناسب وملائم لروح الأغنية الأمازيغية.
فاطمة تابعمرانت تكرم الرايسة صفييا ؤلت تلوات سنة 2002

فهذه الفنانة دافعت عن أصالة الأغنية الأمازيغية، فهي شاعرة ومغنية سوس الملتزمة، غنت عن هموم الإنسان، ومآسي حرب الخليج ومعاناة حرب الهجرة.
حصلت على عدة شواهد تقديرية وجوائز مهمة طوال مشوارها الفني.
- جائزة الرباب الفضي «في 25 يوينو 1994.بنادي جهة الجنوبية للصحافة بتزنيت الملتقى الأول للإبداع الشعبي بالمنطقة الجنوبية»
- جمعية أكادير للتراث والفنون. جائزة أكادير أومارك الأولى يوم 16 غشت 1998.
- جائزة المرحوم جانطي من طرف جمعية مستقبل آزرو.
- جائزة أكرو أمازيغ سنة 1955 عن أغنية "أيوزم اتامازيغت"
- شهادة تقديرية من قبل منظمة عالمية أمازيغية .
وقد شاركت في عدة ملتقيات من أهمها مشاركتها سنة 1995 في ملتقى بالرباط تحت عنوان المرأة المغربية ودورها في الحفاظ على البعد الأمازيغي للهوية الوطنية بوزارة الثقافة.
وذاع صيتها داخل المغرب وخارجه، حيث غنت بمسرح البحر في مارسيليا، 1997 غنت بمعهد العالم العربي في باريس.
فهذه الفنانة أعطت للفن الأمازيغي مكسبا مهما، وهذه الفنانة دائما متشبثة ومهتمة بالتراث الأمازيغي ونالت خطوة مهمة في ميدان الفن توجته بميدان الإبداع في الشعر، والرقص واحواش حيث أصبحت تكتب الشعر وتقوم بتلحينه دون أن ننسى مساهمتها في إحياء سهرات تخصص مداخيلها للأعمال الاجتماعية. كل هذا يدخل ضمن نضالات حركة النساء السوسيات وخاصة فيما يتعلق بإدماج المرأة في التنمية.
وهذه إذن نماذج من نساء سوسيات برزن في المجال الفني، فكل واحدة أعطت فيه الكثير مساهمة منها لتعريف بالثقافة الأمازيغية السوسية وتراثه، وحققت للفن السوسي الكثير من المكاسب أهمها محافظتها على أصالة الفن الأمازيغي.

3-المجال السياسي:
المرأة الأمازيغية قديما كانت فاعلة سياسية، تبوأت مكانة هامة فيه، وتركت بصماتها في التاريخ، حيث شغلت أرقى المناصب السياسية كالملكة دهيا، زينب النفزاوية...
وسارت على نهجها المرأة المغربية التي خطت خطوة هامة في هذا الميدان، فالتاريخ المغربي يحفظ لنا أسماء نساء انخرطن في العمل السياسي وفي الحركة الوطنية وتعتبر المناضلة السياسية مليكة الفاسي نموذجا.
ومع انبثاق عهد الاستقلال طالبت المرأة المغربية بمساواتها مع الرجل في كل الحقوق، حتى يتسنى لها تأدية الواجبات على الوجه الأكمل في جميع الميادين، وضمن هذه الحقوق حق الممارسة السياسية.
فقد انتظمت النساء المغربيات في فجر الاستقلال داخل جمعيات تابعة لتنظيمات سياسية، ومع مرور السنوات حققت المرأة المغربية ذاتها في الميدان السياسي من خلال المكانة التي أصبحت تحتلها داخل أجهزة الأحزاب السياسية وبرامجها، مبرهنة عن كفاءتها ومؤهلاتها السياسية. «وهكذا دخلت المرأة المغربية إلى ميدان النضال السياسي من بابه الواسع وعرفت محلها من الإعراب في هذا المجتمع» كما قال المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني وفي عهده منحت لها الحقيبة الوزارية حيث عين رحمه الله أربعة وزيرات في عهد الحكومة الانتقالية، وثلاث وزيرات في حكومة التناوب وأصبحت كذلك نائبة في البرلمان، حيث تم تخصيص نسبة 10% من مقاعد مجلس النواب للنساء اللواتي تم تبني تغيير إيجابي لصالحهن في القانون الانتخابي، وقد يصل كذلك نصيبها في الانتخابات المقبلة ثلاثين امرأة من مقاعد مجلس البرلمان، فهي إذن بلغت درجة من الوعي جعلها تساهم بفعالية في العمل السياسي وتمارس أهليتها السياسية، والمرأة السوسية كباقي نساء المغرب أضحت تتبوأ مركزا متقدما في الميدان السياسي،
فسجلت حضورها داخل الساحة السياسية، من خلال انظمامها إلى
الأحزاب السياسية ومشاركتها في الحملات الانتخابية فرغم العراقيل التي واجهتها خاصة وأنها تنتمي إلى منطقة محافظة التي لم تتقبل مشاركة المرأة للرجل في مختلف الميادين التي كانت منحصرة على الذكور فقط ومنها بالدرجة الأولى المجال السياسي، فواجهت المرأة السوسية السياسية نظرة المجتمع التي تنظر إلى المرأة المتحزبة نظرة ناقصة الذي أكدته خديجة فلكي الكاتبة الإقليمية للقطاع النسائي للاتحاديات في عرض ألقته تحت عنوان « المرأة والممارسة السياسية» يوم 20 مارس 200
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://paix.firstgoo.com
 
المرأة السوسية ودورها في التنمية-3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى المواضيع المدرسية-
انتقل الى: