الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفاهيم حول جريمة الرشوة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 639
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: مفاهيم حول جريمة الرشوة   الإثنين مارس 31, 2008 11:53 pm

الرشوة
الرشوة هي أن يدفع الإنسان مالاً من أجل أن يستفيد حقاً ليس له، أو أن يعفي نفسه من واجب عليه.. وحكمها في هذه الحالة ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: الراشي والمرتشي في النار أما إذا كان هناك ظرف خاص يجعل الإنسان غير قادر على استيفاء حق له إلا بأداء الرشوة للظالمين أو الحكام؛ فإن ما يدفعه في هذه الحال من أجل الوصول إلى حقه لا يعتبر رشوة كما يرى أكثر العلماء.
أشكال الرشوة
يمكن تقسيم الأمر إلى ما يلي:
- من أعطى مالاً عينًا أو منفعة ليحصل على ما ليس له بحق فهذا حرام على المعطي والآخذ.
- ومن أعطى مالاً عيناً أو منفعة على سبيل الاضطرار وتحت سوط القهر والجبر من أجل نيل حقه الثابت شرعًا؛ فهذا حلال للمعطي حرام على الآخذ.
- ومن أعطى مالاً عينا أو منفعة لموظف ليستميل قلبه فيخفف الثاني ما توجب على المعطي "كموظف الضرائب مثلاً" فهذا حرام على كليهما.
- من منح مالاً أو عيناً إنساناً ما قدم خدمة وانتهى منها على سبيل الهدية التي لا تحمل معنى الاستمالة في المستقبل فهذا حلال لكليهما.
وفي الحقيقة: فليسأل كل قلبه كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك) أخرجه احمد
الرشوه
الرشوة باشكالها المختلفة اصبحت في سائر المجتمعات وفي الدول النامية تحديدا من الامراض المجتمعية الخطرة ذات المنشأ النفسي والذي ينمو في ظل فساد اداري بعيد عن الرقابة ووازع ديني ضعيف لا يكفي لخلق رقابة ذاتية ربما تعد الاكثر جدوى من أية رقابة اخرى قد تفرضها القوانين والأنظمة والمتا بعات الادارية الاخرى.
والرشوة اصطلاحا ما يقدمة صاحب الحاجة محقا كان ام مبطلا الى من بيده قضاء حاجتة او من يجب عليه القيام بذلك سواء اكان ذلك مباشرة او بواسطة، وسواء كان بطلبه او عن طريق المصانعة.
والرشوة داء خطيرا بالمجتمع ويسري به كما تسري النار بالهشيم وهي دليل على انتشار الفساد الاداري والمالي بل هي احدى عناصره، فالفرد قد يلجأ اليها لتحقيق مصالحه الشخصية ويسعى هو الى اغراء الموظف بها، مرغما على دفع الرشوة عندما يوقن انه لا سبيل يقيه من تعسف الموظف الا هي، او عندما لا يجد الادارة التي تكافح هذا السلوك فاما ان يدفع المطلوب واما سيخسر ما هو اكثر من قيمتها.
وتناول قانون العقوبات رقم 16لسنة 1960جريمة الرشوة في المواد من170الى173،وجرم في المادة 170طلب او قبول الرشوة من قبل الموظف للقيام بعمل حيث يعاقب مرتكبها بالحبس من سنتين الى ثلاث سنوات والغرامة التي تعادل قيمة ما طلب أو قبل.
والتجريم يشمل وفي كل صورها بالاضافة الى الموظف كل شخص ندب الى خدمة عامة سواء بالأنتخاب او بالتعيين، وكل شخص كلف بمهمة رسمية كالمحاكم.
ووفقا لما جاء في المادة172فان الراشي يعاقب بنفس عقوبة المرتشي، وقد جرم المشرع الأردني في المادة173 من قانون العقوبات عرض رشوة لم تلاق قبولا فكل من يعرض على موظف او من اعتبره المشرع الاردني بحكم الموظف هدية او منفعة اخرى او وعده بها ليعمل عملا غير مشروع او ليمتنع عن عمل كان يجب ان يقوم به يعاقب اذا لم يلاق العرض او الوعد قبولا بالحبس من ثلاثة اشهر الى ثلاث سنوات وبغرامة من عشرة دنانير الى مائتي دينار.
وقد منح المشرع الاردني الراشي والمتدخل عذرا محلا اذا اباح بالامر للسلطات المختصة او اعترف به قبل احالة القضية الى المحكمة_حسب نصوص قانون العقوبات.
وجاء في المادة3/ب من قانون الجرائم الأقتصادية رقم 11لسنة 1993المعدل بموجب القانون رقم 22لسنة 2004فان جريمة الرشوة تعتبر جريمة اقتصادية اذا اشتملت على عناصر الجريمة الأقتصادية وفي هذه الحالة يسري عليها ما يسري على الجرائم الأقتصادية من أحكام والمادة 365من قانون اصول المحاكمات الجزائية حرمت المتهم بارتكاب جرم الرشوة وان اعيد اليه اعتباره من عضوية مجلس الأمة او القضاء أو الوزارات
وايضا الرشوة هي طور متقدم من أطوار الواسطة واخطرها، فالواسطة عبارة عن سلوك اداري يعود الى اسباب اجتماعية تقوم على فكرة المحاباة وتجاوز الأنظمة ولا تقل خطورتها عن خطورة الرشوة، فخرق القانون يبدأ تبرعا ومع مرور الوقت يتم بمقابل مالي و ان مايساعد في شيوع الرشوة في المجتمع ضعف الوازع الديني، في ظل ظروف اقتصادية مما يلعب دورا اساسيا في انتشارها وذلك بسبب الحاجة والفقر وتدني الرواتب في مقابل الارتفاع المستمر في الأسعار.
وايضا الجشع سببا في الرشوة فالجاني في هذه الحالة تدفعه رغبته في زيادة ثروته، وهذا النمط الأجرامي تنحصر طائفة مرتكبيه في كبار الموظفين الذين لا يكتفون بأخذ الفتات مقابل ما يقدمونه من خدمات، وان غلفت في اشكال اخرى وان اطلق عليها مسميات تسوغ اللجوء لها تبقى هي الرشوة.
ويبين د.شحادة ان «للفساد الأداري المتمثل في ظاهرة الرشوة اسبابا متعددة تفسر بواعثها في البيئة الأجتماعية التي تعكس ضعف الوعي الأجتماعي، فكثيرا ما نجد ان الانتماءات العشائرية والقبلية والولاءات الضيقة وعلاقات القربى والدم سبب رئيسي في الأنحرافات الأدارية وتغليب المصالح الخاصة على سيادة المصلحة العامة وقد تساعد الأنظمة في الدولة ذاتها على انتشار الفساد المادي طالما ان اجهزتها تعد مصدرا للفساد بعينه منهجا وسلوكا».
وايضا فان الرشوة تعتبر سلوكا اجتماعيا غير سوي يلجأ اليه الفرد أو الجماعة كوسيلة لتحقيق غايات لا يستطيع الوصول اليها بالوسائل المشروعة او بالطرق التنافسية المتعارف عليها.
والرشوة قد تكون على شكل مادي (أموال أو هدايا) وقد تكون على شكل خدمات (خدمة مقابل خدمة)، فالرشوة من الظواهر المرتبطة بالسلوك الأجتماعي والتي تتأثر بالتغيرات التي تحدث في المجتمع سواء في البيئة الأجتماعية او السياسية او الاقتصادية او في البيئة الادارية، وتتأثر كذلك بالعوامل الثقافية للمجتمع،
الرشوة في المغرب: واقع يومي في الإدارات والمسؤولون يقسمونها بين «كبرى» و«صغرى»
الرباط: عبد الله الدامون
تشبه الرشوة في المغرب وحشا خرافيا يزداد ضخامة كلما كثرت المحاولات من أجل قتله أو تحجيمه.
ومنذ الاستقلال قبل أزيد من 50 عاما، استهلك المغرب الكثير من الوقت في محاربة الرشوة، في الوقت الذي ازدادت فيه ضخامة وتوحشا.
وأصبحت الرشوة في المغرب واقعا يوميا في الإدارات العمومية والخاصة، كما أصبحت واقعا متعارفا عليه في الصفقات الكبرى. ولا يعترف المسؤولون الحكوميون المغاربة بوجود الرشوة فقط، بل إنهم يفرقون بينها، ويتحدثون عن الرشوة الصغرى والرشوة الكبرى.
وفي الأيام القليلة الماضية تحدث وزراء مغاربة عن تفاؤل بخصوص تقدم ملموس في تحجيم الرشوة الكبرى، التي تعني العمولات الكبيرة التي يحصل عليها أشخاص نافذون، أو تأخذ أشكال كثيرة أخرى لا يمكن في كثير من الأحيان ضبطها.
وكان الوزير الأول (رئيس الوزراء) المغربي، ادريس جطو، قد اجتمع أخيرا مع جمعية ترانسبرانسي، التي تهتم بمحاربة الرشوة، وتحدث مع مسؤوليها عن استراتيجية محاربتها ومحاربة الفساد، وعن مشروع إنشاء الهيئة المركزية لمحاربة الرشوة، في ما يشير إلى زيادة القلق والمخاوف من استفحال هذه الظاهرة.
وتحاول جمعية ترانسبارنسي حشد الجهود من أجل محاربة الرشوة وظواهر الفساد الإداري، غير أن مجهوداتها أصبحت تشبه محاربة طواحين الهواء، في وقت تكتسب الرشوة كل يوم مواقع جديدة، وهي تلوح بإشارات النصر وترسم ابتسامتها الخبيثة.
وزير العدل المغربي محمد بوزوبع، كان قد أعلن من جانبه قبل أيام، أن الحكومة استطاعت تحجيم الرشوة الكبرى، في ما يبدو أنه تصريح لطمأنة الشارع المغربي.
والرشوة في المغرب واقع متعارف عليه منذ أمد طويل، وربما تضحك ملء شدقيها من كل هذه الإجراءات العبثية من أجل محاربتها، ما دامت أنها راسخة القدم في البلاد، وتعتبر نفسها من السكان الأصليين للمغرب، وربما أقدم «مهنة» في البلاد. وتتحدث مصادر تاريخية عن أن الرشوة في المغرب كانت تكتسب طابعا قريبا من الشرعية. ففي القرون الماضية كان المسؤولون المغاربة يصلون إلى مناصبهم عن طريق دفع الرشوة للمسؤولين الأعلى منهم مركزا. وحين يتولون المسؤولية فإن أول ما يبدأون به هو ابتزاز الناس العاديين، لكي يسترجعوا من خلالهم المبالغ التي دفعوها لحصولهم على المنصب. وعادة ما يفعل هؤلاء ذلك بكثير من السرعة والعجلة، قبل أن يأتي أشخاص آخرون ويزيحوهم عن مناصبهم بعد أن يدفعوا مبالغ أعلى لمن يعينون ويعزلون. وهكذا حدث في البلاد ما يشبه التطبيع التاريخي بين المواطن العادي والرشوة. ومما زاد في استفحال هذه الظاهرة ارتفاع نسبة الأمية وخوف المواطن العادي من المسؤولين لأسباب كثيرة. وخلال الأسابيع القليلة الماضية عاش المغاربة واحدة من الأمثلة العبثية والفاضحة للرشوة في البلاد. فقد انفجرت فضيحة مدوية عن موظفين لهم علاقة بمشروع ميناء «طنجة المتوسطي» بشمال البلاد، كانوا يبتزون السكان المحليين في المنطقة من أجل أن يتخلوا عن أراضيهم لفائدة المصلحة العامة، مقابل تعويضات زهيدة حتى تقام عليها منشآت تابعة للميناء، ويطلبون منهم عمولات، أي رشوة بصريح العبارة، إذا أرادوا أن يكون تعويضهم أعلى. وكشفت نائبة برلمانية مغربية أن المرتشين «أعادوا ميتا من قبره»، وجعلوه يوقع على وثيقة تنازل عن الأرض لفائدة المصلحة العامة. بينما توالت تصريحات وزارة العدل المتفائلة بقرب القضاء على الرشوة الكبرى، في انتظار القضاء على الرشوة الصغرى.
وهناك العشرات، بل المئات، من الأمثلة اليومية في المغرب عن هذه الظاهرة التي تتغذى على مختلف صنوف الفساد وغياب قرارات زجرية حقيقية، مما يجعل قريحة الإبداع تزدهر في اكتشاف وسائل ارتشاء جديدة كل يوم.
وفي الشهور الماضية اشتكى كثير من موظفي القطاع العمومي في البلاد من أنهم اضطروا إلى تقديم رشاوى وصلت مبالغ كبيرة مقابل الموافقة على المغادرة الطوعية لوظائفهم.
وكانت الحكومة المغربية قد اقرت قانونا يقضي بمغادرة الاف الموظفين العموميين وظائفهم مقابل تعويضات مادية، غير أن مغادرة العمل لم تكن سهلة بالنسبة للكثيرين. يقول محمد بوسعيد، وزير تحديث القطاعات العامة، الذي أشرف على عملية المغادرة الطوعية، إنه لم تصل وزارته شكاوى محسوسة، وإن الذين يفترض أنهم أعطوا الرشوة كان يجب أن يكشفوا عن الأسماء والحالات من أجل متابعة قضاياهم.
غير أن الرشوة في المغرب كائن بلا ملامح. وابتداء من الرشاوى اليومية الصغيرة، التي تبدأ بما يعادل دولارا أو دولارين، سواء داخل الإدارات أو في الطرقات، فإن هناك الرشاوى الكبرى التي تصل إلى ملايين الدولارات، وأغلبها تمر مباشرة إلى الحسابات البنكية للمرتشين في مصارف خارج البلاد، في الوقت الذي تقول وزارة العدل، إنها في طريق القضاء عليها.
عقوبة الرشوة في المغرب
ففي الحديث الشريف، إن اللعنة تشمل الراشي والمرتشي والرائش، وهو الذي يقوم بدور الوسيط، بين طرفي العملية المشبوهة (الراشي والمرتشي)، ويمكن للرشوة أيضا، أن تكون معنوية، بالعودة إلى لفظ المراشاة، الذي يعني المحاباة، وراشاه بمعنى حاباه، وغالبا ما تكون الرشوة وسيلة لبسط الباطل، وإلحاق الضرر والظلم بطرف ثان، وهي تتم في ظل وضعيات غير متكافئة، بين الأطراف المعنية، ولذلك أصبحنا لا نستغرب حينما نرى أن أصحاب الحقوق، بدورهم يلجأون، للرشوة، كي لا تضيع حقوق مشروعة .
يقول تعالى في كتابه العزيز : "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون" سورة البقرة .
وفي مجال القانون المغربي، فإن جرائم الرشوة واستغلال النفوذ، تدخل في باب القوانين الجنائية، خصوصا الفصول التالية : 248، 249، 250، 252، 253، 255 .
ودرجة العقوبة تتضاعف حسب موقع الجاني، أي بالصفة العمومية التي يحملها والتي تمكنه من تقديم خدمات مدفوعة »الأجر«، والانحياز لصالح أحد الأطراف، أو تقديم شهادات أو بيانات كاذبة، كما أنه لا تُردُّ الأشياء أو الهبات أو العمولات أو قيمتها إلى الراشي، وإنما يتم مصادرتها وتمليكها لخزينة الدولة، يقول الفصل 253 : "إذا كانت رشوة أحد رجال القضاء أو الأعضاء المحلفين أو قضاة المحكمة قد أدت إلى صدور حكم بعقوبة جنائية ضد متهم، فإن هذه العقوبة تطبق على مرتكب جريمة الرشوة«، وفي الفصل 250 يعتبر "...مرتكبًا لجريمة استغلال النفوذ، ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى خمسة آلاف درهم، من طلب أو قَبِل عرضا أو وعدا، أو طلب أو تسلم هبة أو هدية أو أية فائدة أخرى من أجل تمكين شخص أو محاولة تمكينه، من الحصول على وسام أو نيشان أو رتبة شرفية أو مكافأة أو مركز أو وظيفة أو خدمة أو أية مزيَّة أخرى تمنحها السلطة العمومية أو مع إدارة موضوعة تحت إشرافها، وبصفة عامة الحصول على قرار لصالحه من تلك السلطة أو الإدارة، مستغلا بذلك نفوذه الحقيقي أو المفترض .
وإذا كان الجاني قاضيا أو موظفا عاما أو متولِّيا مركزا نيابيا، فإن العقوبة ترفع إلى الضعف« ص 69-70 : القوانين الجنائية العامة والخاصة وقوانين الصحافة، (مع آخر التعديلات( 1985 ) مطبعة الساحل ) الرباط، وهناك بعض قرارات المجلس الأعلى في المادة الجنائية، التي ترى، أنه لوجود الرشوة كجريمة، لابد من ضرورة وجود الفائدة قبل القيام بالعمل أو الامتناع عنه، ولابد من أن يكون الطلب أو قبول العرض أو الوعد أو أخذ الهبة أو الهدية وغيرها من العمولات، من الفوائد سلفا.
وخارج هذا، فإن الرشوة في العمق، ليست أخطاء أو حالات معزولة، أو ممارسات وسلوكات شخصية فقط، إنها معطى اجتماعي وسياسي تفرزه خصيصات البنيات القائمة، المبنية أساسا على طغيان الحيف الاجتماعي وشرعنة أعراف التجاوزات، والاعتداء واغتصاب حقوق الناس المادية والمعنوية والوجودية، مما يهدد أمنهم واستقرارهم، وهي في هذا، مثل كل المعطيات الأخرى المرفوضة، ومع ذلك تمتلك صفة »التسييد«، لكنها ليست قدرا منزلا تتحكم في المجتمع وعلاقاته وبنيانه العام
نتائج الرشوة
1_إنها تؤدي إلى تعطيل الكثير من الحقوق العامة والخاصة لأن الراشي
قد لا يقبل أن يؤدي أعماله العادية إلا بعد أن يأخذ الزيادة من الناس .
2_ إنها تؤدي إلى إنتشار الظلم في المجتمع الذي لا ينهى عن الرشوة
ولا يحاسب المرتشين .
3_ تتسلط على المجتمع مجموعة من أصحاب المصالح والذين لا يهم الأخلاق
الحميدة لأن كل ما يريدونه يحصلون عليه بالرشوة .
قيل أن الرشوة تؤدي إلى الظلم وتعطل الحقوق ...
الرشوة والأجر . بعض الناس يعتقدون بوجود علاقة سببية بين ضعف الأجور في القطاعات المختلفة وبين الرشوة. في نظر هؤلاء تبقى إكراهات الحياة اليومية أقوى من كل إمكانيات المقاومة إلا لدى فئة قليلة! بل إن آخر تقرير لترونسبانسي الدولية، أورد أن المغرب يعرف انتشارا حادا لظاهرة الرشوة، ومن بين الاجراءات التي اقترحها للحد منها الرفع من أجور العاملين في القطاع. إلا أن تأملا بسيطا في الواقع يوكد أن العلاقة بين الأجر والرشوة علاقة ثانوية ، لأننا نجد أنه حتى بعض كبار الموظفين ذوي الأجور العالية يختلسون ويرتشون، وبالتالي فإن رفع الأجر لايحد بالضرورة من الرشوة.
الرشوة والنخب والحداثة
وهناك من يرجع التخلف وعدم دخول المجتمع الى الحداثة والانخراط في مجموعة من التطورات على مستوى العالم الى تراجع دور النخب، وهو راجع راجع بدوره حسب هذا الطرح الى اهتمام هذه النخب بالحصول على مناصب وظيفية. والحصول على المناصب قد يكون نوعا من الرشوة السياسية، التي تتيح للدولة تعزيز سلطتها على حساب الأولويات الاجتماعية والاقتصادية المحددة في تحقيق حياة كريمة تجمع بين الرفاه واحترام الكرامة الإنسانية. حيث غالبا ما تنتهي النخب المستفيدة إلى إعلان هدنة أفكار ووقف »نضالها« الذي ظل إلى ما قبل تنصيبها يشتعل نارا من أجل مجتمع حديث تحكمه قيم الديوقرطية والحداثة وحقوق الإنسان. مجتمع يكون فيه القانون فوق الجميع!
تخليق الحياة العامة
مع حكومة التناوب ظهر ماعرف بتخليق الحياة العامة. ومحاربة الرشوة جزء من هذا التخليق. لكن بالرغم من قوة الخطاب فإن الواقع ليس على ما يرام تماما. هناك قضايا كثيرة تتعلق بالفساد طفت إلى السطح، لا تتعلق بالرشوة فقط ولكن بالفساد بشكل عام، ويمكن الحديث عن قضايا القرض العقاري والسياحي والقرض الفلاحي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وقضية السليماني والعفورة وما لا يسعه الحيز هنا، وهي قضايا وإن وصلت إلى المحاكم فإنها لم تصل منتهاها بعد بصدور الأحكام القضائية.
تقارير الشفافية
في 2005 احتل المغرب الرتبة 78 في مؤشر ملامسة الرشوة بحصوله على معدل لم يتجاوز 3.2 على 10، ضمن 158 دولة. وهي رتبة تكرس تراجع المغرب في مجال مكافحة الرشوة، فقد احتل من قبل رتبا متقدمة خاصة سنة 2000 حيث تم تصنيفه في الرتبة 37 قبل أن يتراجع مرة أخرى في السنوات التالية إلى 52 و70 و77 في سنوات 2002 و 2003 و2004 على التوالي.
هذا التراجع يدعو إلى مزيد من الحزم، في الخطاب وفي الممارسة، في إقرار القوانين وفي تفعيلها. في قمع المرتشين وفي إشاعة قيم النزاهة في المجتمع وتربية الناس على التحلي بها واحترامها.
ختاما
إذا كانت محاربة الرشوة مطلبا لعموم المواطنين المغاربة، فلا يمكن أن نغفل البعد الدولي الذي أخذته هذه الظاهرة، فهي موجودة في مختلف الدول ومنتشرة في كل مكان وإن بنسب وزحجام متفاوتة، وهي أيضا جزء من العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية، وبالتالي فقد صارت محاربة الرشوة ضمن أولويات المجتمع الدولي، لأنها تؤدي إلى حرمان العديد من الدول من الاستفادة من الاستثمارات الخارجية وتمنعها من إمكانيات النمو.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://paix.firstgoo.com
 
مفاهيم حول جريمة الرشوة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى المواضيع المدرسية-
انتقل الى: