الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ظاهرة الجفاف-2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 639
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: ظاهرة الجفاف-2   الإثنين مارس 31, 2008 11:40 pm

19 - وفي سنة 1999 شهدت طاجيكستان أدنى مستوى لسقوط الأمطار فيها خلال 75 سنة، وأصبحت الأسر التي تعتمد في كسب الدخل على بيع الأبقار والدواجن محرومة من أي وسائل أخرى لمواجهة آثار الجفاف. واضطرت أسر إلى بيع جزء من نوافذ مساكنها وأعمدة الخشب من سقوف مساكنها.
20 - وفي الصومال أدى الجفاف والحرب الأهلية إلى نقص القدرة على المواجهة وزيادة النزوح، ولا سيما في المناطق الجنوبية من البلد.
21 - وفي رأي منظمة الصحة العالمية أن الجفاف كان هو السبب الرئيسي للوفاة على نطاق العالم بأكمله بالنسبة لنصف ضحايا الكوارث الطبيعية. وترجع أسباب ذلك إلى نقص الغذاء وتفاقم أوضاع سوء التغذية من بين عوامل أخرى. وأوضحت المنظمة أن الوفيات في البلدان الحارة أو أثناء موجات الحرارة المقترنة بالجفاف يمكن أيضا أن تكون متصلة على نحو مباشر لدى ترافق الحرارة مع نقص المياه. والجفاف لا يجلب المجاعة فقط، وهي أعظم قاتل، بل يجلب معه أيضا عوامل أخرى ذات تأثير على الصحة مثل الملاريا وحرائق الغابات. ولقد كان تأثير الجفاف واضحا على معدلات العدوى في الحالات التي تقل فيها المياه المتاحة للشرب والنظافة الشخصية. ومن الممكن أيضا أن تترتب على آثار الجفاف أمراض مثل الرمد الربيعي للعيون والجرب. وكان الناس أكثر عرضة للخطر عن طريق شرب المياه غير المأمونة بما تحمله من عدوى. وقد بينت دراسات منظمة الصحة العالمية أن الناس في حالات نقص المياه يميلون إلى استخدام الماء في الطهي بدلا من أغراض النظافة والصحة.
III - السياسات والبرامج القطرية
لتعزيز إنتاج الغذاء والأمن الغذائي
خلال فترات الجفاف
22 - معظم بلدان المنطقة، كما ذكر أعلاه، تستورد من الاحتياجات الغذائية أكثر مما تنتج. ويرجع ذلك إلى عدد من العوامل المتشابكة من بينها الجفاف السائد في معظم الأراضي في المنطقة. ومن شأن تكرار الجفاف في كثير من البلاد أن يزيد من تعقيد الوظيفة الأساسية للحكومات، وخاصة فيما يتعلق بتحسين إنتاج المواد الغذائية وتوزيعها على نحو فعال. يضاف إلى ذلك المسؤولية الثقيلة التي تقع على عاتق الحكومات في مجال توفير فرص الوصول إلى الغذاء والأمن الغذائي في كافة أنحاء البلاد.
أسباب التزايد المستمر في الاحتياجات الغذائية
23 - يمكن تلخيص الأسباب الرئيسية التي تستدعي استمرار التزايد في إنتاج الغذاء على النحو التالي: (أ) ازدياد الطلب نتيجة لارتفاع معدل نمو السكان، وطموح السكان المتزايد إلى رفع مستوى معيشتهم؛ و(ب) الحاجة إلى اتخاذ تدبير احتياطي تحسبا للجفاف أو غير ذلك من الكوارث التي تهدد الحياة العادية مع تناقص مستويات إنتاجية الأراضي والإنتاج الحيواني. وبصفة عامة كانت السياسات والبرامج المعلنة لتحقيق الأهداف المتعلقة بزيادة إنتاج الغذاء وتوفير الأمن الغذائي تبدو دائما جذابة على الورق، وإن لم يفعل إلا القليل فيما يتعلق بوضع الخطط التحضيرية الفعالة وتنفيذها على نحو فعال.
24 - من المهم تحديد ثلاثة مواقف أساسية من الجفاف:
أولا، ينبغي النظر إلى الجفاف باعتباره حدثاً متكرراً لا مناص منه لظاهرة طبيعية، فهو تغير فى النمو العادي لسقوط الأمطار.
ثانيا، لا ينبغي التعامل مع الجفاف كحالات انتشار أي مرض وبائي مثلاً، بل ينبغي التعامل معه كحالة يتعين على ضحاياها أن يتعلموا كيف يواجهونها ويتعايشوا معها.
ثالثا، لا يكفي الاقتصار على توقع حدوث الجفاف، بل ينبغي أيضا توقع مدى استعداد البلد لمواجهة مثل ذلك الموقف الصعب، والتأهب له بمجموعة من التدابير بغية تخفيف آثاره السلبية.
إن السياسات والبرامج القطرية لتحسين إنتاج الغذاء وتوزيعه وتحسين الأمن الغذائي خلال فترة الجفاف جزء من تدابير الاستعداد والتخفيف. وقبل عرض أمثلة توضيحية من بلدان المنطقة نعطي فيما يلي نظرة عامة على المشهد.
25 - يمكن أن يقال بصفة عامة أن العقد الممتد من 1990 إلى 1999 قد شهد بعض خطوات التقدم في سجلات التنمية. فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في 24 بلدا من بلدان الشرق الأدنى، وكذلك ارتفع نصيب الفرد منه. غير أن هناك ما يدعو إلى التنبه والتشكك والتساؤل عما إذا كانت هناك صلة ممكنة بين مرتبة بلد من البلاد في مؤشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتنمية البشرية ومدى ضعفه في حالة مواجهة كارثة الجفاف. ولهذا التساؤل ما يبرره نظرا لأن انخفاض المرتبة في ذلك المؤشر كان في التحليل النهائي انعكاسا لوضع الفقر ونقص المستويات المعقولة للخدمات الأساسية.
26 - ويتضح عند الانتقال من الأحكام العامة إلى الزراعة بصفة خاصة، يتبين أن سياسات الاقتصاد الكلي في مجال الزراعة موجهة نحو تحرير القطاع الزراعي وخصخصة المشاريع الزراعية العامة والتجارة في المدخلات والسلع الزراعية.
الأمن الغذائي أثناء فترات الجفاف
27 - لمنظمة الأغذية والزراعة تعريف شامل للأمن الغذائي ينص على أن ذلك يتحقق عندما "يستطيع كل الناس في جميع الأوقات الوصول إلى ما يكفي من الغذاء المأمون والمغذي للمحافظة على حياة صحية ونشطة". ولا يقتضي التعريف إنتاج ما يكفي من الطعام فحسب، بل يقتضي أيضا أن يكون في مستطاع كل فرد وكل أسرة الوصول إلى الغذاء الذي يحتاجونه. وقد تم التعبير عن أهمية هذه المسألة تعبيرا واضحا في كثير من الإعلانات الدولية التي تدرج الأمن الغذائي في عداد حقوق الإنسان الأساسية.
28 - وقد تعرض وضع الأمن الغذائي في الإقليم لكثير من التقلبات، ولكن هناك اتجاها سائدا يدل على أن استهلاك الغذاء يرتفع بمعدلات أعلى بكثير من معدلات إنتاجه. وقد ضاعف الجفاف الذي أدى في بعض الأحيان إلى فشل المحاصيل فشلا كاملا من نقص الإنتاج الغذائي بسبب ارتفاع معدل نمو السكان. وقد بين تاريخ البلدان المتأثرة أن ليس من بينها إلا عدد قليل يستطيع أن يختار الانتفاع بالمعونة في فترة الجفاف، وهذه البلدان هي أساسا تلك التي تتوافر لها مساحة معقولة من الأراضي المعدة للري، لأن هذا الوضع لا يتأثر بالجفاف، وذلك كما حدث في حالة حوض دجلة والفرات خلال موجة الجفاف الأخيرة.
29 - إن فاتورة واردات الغذاء تتزايد بالنسبة لمعظم بلدان المنطقة. فقد زادت واردات الحبوب كنسبة من الاستهلاك السنوي الإجمالي من 15 في المائة في 1970-1975 إلى 33 في المائة في 1980-1985. وقد كان ارتفاع مستوى الاعتماد على واردات الغذاء موضوعا لقلق شديد بالنسبة لواضعي السياسات في أغلبية هذه البلدان من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.
30 - ومن الواضح أن الجفاف يؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي الذي يتوقف وضعه على عوامل عديدة من بينها:
• كمية المخزون أو الاحتياطي (مخزونات الطوارئ)؛
• الأساليب البديلة التي يمكن استخدامها بحيث تنتج مقادير إضافية من الغذاء؛
• القدرة على استيراد الغذاء (وتوافره في الأسواق الخارجية) لسد الفجوة؛
• المعونة الدولية؛
• كفاية البنى التحتية اللازمة التي تمكن من إرسال الإمدادات من موارد المخزونات أو الواردات أو المعونة الأجنبية في الوقت المناسب إلى أشد المناطق تأثرا.
وسوف تزداد هذه الصورة القاتمة للمنطقة سوءا خلال نوبات الجفاف المقبلة إذا لم تشرع البلدان المعرضة للجفاف فورا في تنفيذ برامج حسنة التصميم ومستدامة لتحديث نظم إنتاجها الزراعي عن طريق إدخال حزم تكنولوجية جديدة ولتبني أساليب وممارسات جديدة في زراعة المحاصيل.
IV - الجهود والمناهج القطرية والإقليمية والدولية لإدارة الجفاف في المنطقة
الأساس المنطقي للمناهج
31 - الجفاف خطر طبيعي قد يؤدي إلى كوارث خطيرة مثل نزوح السكان وموت البشر والحيوانات الزراعية بالإضافة إلى تدهور الموارد الطبيعية تدهورا خطيرا. ولا يسع الحكومات والهيئات الإقليمية والمنظمات الدولية حيال هذا المستوى من العواقب الوخيمة أن تضيع أي وقت عند ثبوت الجفاف في منطقة لأجل المبادرة بالتحرك لتقديم المساعدة اللازمة. وقد أدى تاريخ نوبات الجفاف المدمرة التي وقعت مؤخرا في القرن العشرين بداية من 1913/1914 في أفريقيا بالإضافة إلى الجفاف الشهير الذي أصاب منطقة الساحل الأفريقي في 1968-1973 والموجة الحالية التي تمتد من الصين شرقا إلى المغرب غربا، إلى إثارة عدد من علامات الاستفهام فيما يتعلق بتطور المناهج المتبعة والجهود المبذولة على المستويات القطرية والإقليمية والدولية.
32 - وبصفة عامة لا يتلقى الجفاف عادة درجة عالية من الأولوية في البلدان التي لها ميزانيات محدودة وليس لديها احتياطيات. ويترتب على ذلك أن البلد الفقير لا ينفق إلا القليل على تخفيف وطأة الجفاف أو إدارته وأن البلد الأفقر منه ينفق أقل وأقل. ومن المفارقة أن الجفاف ينزل ضررا أكبر بالفقراء وينتشر على نحو أسرع بين الأمم الفقيرة كما لوحظ مؤخرا. فإذا انتقل المرء إلى الذين يستطيعون المساعدة وجد أنهم يميلون كقاعدة عامة إلى مساعدة أولئك الذين يمكنهم مساعدة أنفسهم أولا. يضاف إلى ذلك أن الشعوب كلما زاد فقرها كان من الأرجح أن تتلقى مساعدة أقل. وذلك ما حدث في فترة الجفاف الذي حل بمنطقة الساحل وما يوشك أن يحدث خلال موجة الجفاف الحالية. وهناك عذر يساق الآن ويجري مجرى التداول بشأن "فتور الجهات المانحة"؛ وهو ما يعني أن الحكومات والشعوب المتأثرة بالجفاف ينبغي أن تتوقع ما هو أقل. ولكن قد لا يكون ذلك هو الواقع بالنظر إلى التقارير التي تظهر يوميا عن أنباء تتحدث عن مئات ألوف الأطنان من المواد الغذائية التي تشحن من مكان أو آخر.
33 - كما أصبح من الممكن بفضل ازدياد الوعي على أعلى المستويات الحكومية إعداد واعتماد الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر والجفاف، وتعهد رؤساء الدول في أغلبية بلدان العالم بالدخول في عقد تضامني لمكافحة التصحر على نحو فعال عن طريق اتباع منهج يقوم على المشاركة.
الجهود والمناهج القطرية
34 - الأطراف الفاعلة على المستوى القطري هي الحكومة والأهالي الذين قد يكونون منظمين في رابطات المجتمع المدني أو قد يكونون جماهير عادية غير منظمة على أي نحو. ويتوقف المنهج المتبع فى أي بلد على عدة عوامل مثل: الوعي ومستوى التعليم والإحساس بالمسؤولية والقدرة الذاتية والمقدرة المالية. ومن الصعب أن نتوقع كثيرا من تدابير المراقبة الفعالة من جانب الحكومات والأهالي في البلدان النامية بما فيها من فقر سائد ومناطق ممزقة بسبب الحروب. وعندما تقع الكوارث المفاجئة تصبح الدعوة إلى المعونة الخارجية أمرا متوقعا، وهذا هو ما يحدث عادة في حالة جميع ضحايا الجفاف في البلدان النامية. ومع ذلك فقد أدركت بعض الحكومات ضرورة التحرك عدة خطوات إلى الأمام في طريق الاستعداد. ومثل هذه الخطى، إذا ما استندت إلى خطط حسنة الإعداد يدعمها تنظيم مؤسسي واضح المعالم بحيث يحدد خطوات التنفيذ ويكون معززاً بإصلاح و/أو تشييد بنى تحتية جديدة في المناطق المعرضة، فإن كل ذلك سيكون دائما موضع تقدير عندما تأتي المعونات من الخارج.
الجهود الإقليمية والدولية
35 - لما كان من شأن الجفاف أنه يغطي منطقة كاملة تشمل عدة بلدان فقد كانت المشاكل المباشرة هي المجاعة ونزوح السكان بالإضافة إلى ما قد يحدث من نشوب الصراعات. فنتائج نوبات الجفاف والاحتياجات التي تنجم من جراء حدوثها وتأثيراتها يحس بها على مستوى العالم. وبينما تعتبر الجهود القطرية ضرورية لمكافحة الجفاف، فإن الجهود الإقليمية والدولية لا شك تكمل هذه الجهود وتصبح ضرورية لتحقيق أي إنجازات كبيرة فى مجال درء الكارثة.
36 - اعتمدت في نيروبي سنة 1977 خطة عمل الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وكانت تتضمن توصيات على المستويات القطرية والإقليمية والدولية. وتم تكليف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمسؤولية عن رصد وضمان تنفيذ الخطة. ومنذ ذلك الحين أنشأ البرنامج وحدة لمكافحة التصحر، وقدم هذا البرنامج الدعم في جميع أنحاء العالم لعشرات المشاريع التي تستهدف أساسا مكافحة التصحر وتخفيف آثار الجفاف.
37 - وفي سنة 1980 اعتمد مجلسي جمعية رؤساء الدول والحكومات لمنظمة الوحدة الأفريقية خطة لاغوس للعمل التي تضمنت الجفاف والتصحر بوصفهما من القضايا ذات الأولوية التي تتطلب حلولا عاجلة. وفي سنة 1985 اعتمد المؤتمر الوزاري الأفريقي برنامج القاهرة للتعاون الأفريقي، والذي كان هدفه الأساسي هو إنهاء تدهور البيئة الأفريقية وعكس اتجاه العملية بغية تلبية احتياجات السكان الأفريقيين من الغذاء والطاقة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2001 قام المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) وبدعم من المفوضية الأوروبية في الإعلان عن إنشاء الشبكة الإقليمية لتخفيف آثار الجفاف، وذلك تعزيزا لتبادل المعلومات بين بلدان الإقليم.
38 - إن المشاريع الممولة من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في إقليم الشرق الأدنى على كل من الصعيدين القطري والإقليمي كان يجري تنفيذها بالتعاون الكامل من جانب مركزي البحوث بالمنطقة وهما: المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (اكساد). ذلك أن المركز الأخير هو جهة الاتصال لاتفاقية مكافحة التصحر في المنطقة العربية. ومن خلال تعاون ثلاثي بين الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة والنظم الوطنية للبحوث الزراعية، جرى إدخال تقنيات بسيطة قليلة المدخلات على مستوى المزرعة بغية تحسين صيانة التربة والمياه وتحقيق درجة أعلى من التكامل بين إنتاج المحاصيل والحيوانات الزراعية والنظم الزراعية الصديقة للبيئة. حدث ذلك في مشروع المشرق- المغرب مع الإيكاردا، ونظم الزراعة البعلية مع اكساد؛ وبرنامج المياه المالحة في شبه الجزيرة العربية مع الإيكاردا؛ وشبكة البحوث التطبيقية للجمال مع الأكساد؛ وشبكة البحوث الخاصة بنخيل البلح مع الأكساد، وذلك ضمن مشاريع أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://paix.firstgoo.com
 
ظاهرة الجفاف-2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى المواضيع المدرسية-
انتقل الى: