الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التوالد والتزاوج عند الحيوانات.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 639
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: التوالد والتزاوج عند الحيوانات.   الإثنين مارس 31, 2008 10:52 pm

التوالد والتزاوج عند الحيوانات.



جميع الكائنات الحية تتزاوج وتتوالد إذا أرادت أن تبقى على وجه الأرض . وهناك نوعان أساسيان من التوالد والتكاثر : التوالد اللنزواجي والتوالد الجنسي ، أو التناسلي . التوالد اللانزواجي يعني ان الحيوان لا يحتاج إلى البحث عن زوج . فكثير من أجناس الخلية الواحدة تتكاثر بهذه الطريقة ، فتنقسم إلى قسمين متشابهين تماما عندما تصير بالغة وهذه الطريقة في التكاثر تعني أن الحيوانات تكون جميعها متشابهه ، وكل بالغ منها يستطيع ان ينتج اثنين على شاكلته يحلان محله.
التوالد الجنسي أو التناسلي :
الاسلوب الأكثر شيوعا هو التوالد الجنسي . وهذا يتطلب خليتين تتحدان معا ، إذ أن كل خلية تحتوي على نصف المواد الوراثية اللازمة لإنتاج نسل جديد. إحدى الخليتين اكبر من الأخرى ولا حاجة لها للتحرك وهي خلية البويضة أما الخلية الأخرى فأصغر بكثير ، ولها ذنب طويل كالسوط وهذه هي الجرثومة المنوية . البويضة تفرزها أنثى الحيوان ، والجراثيم المنوية من الذكر . وعندما تتحد البويضة والجرثومة المنوية تجتمع العناصر الوارثية خصائص من الأم والأب. بعض الحيوانات تستعمل الطريقتين أعلاه في التناسل فالمرجان وأشباهه من المخلوقات المائية تتواتر بين أطوار اللانزواجية والجنسية في دروتها الحياتية . وأثناء التطور اللانزوجي ينتج الحيوان (( برعما)) على جانب الكتلة المكونة ، ويصبح هذا البرعم مخلوقا إضافيا . وقد تصبح هذه المخلوقات الإضافية مستعمرة قائمة بذاتها. أما في الطور التناسلي الجنسي فهي تطلق مخلوقات هلامية تحمل بويضات وجراثيم منوية تتحد في الماء وتصبح يرقانات تنمو وتتحول إلى مخلوقات جديدة . ديدان التراب والبزاق وأمثالها خنثوية ، أي تحمل كل واحدة منها أعضاء تناسلية أنثوية وذكرية يمكنها أن تنتج بويضات وجراثيم منوية وأي حيوانين بالغين منهم يمكن أن تتوالد .
المغازلة :
كثير من الحيوانات تتزواج فقط في أوقات معينة من السنة حينما تجتمع وفي أحيان كثيرة تتبع الحيوانات طرقا معقدة في المغازلة . الذكور عادة تتنافس على الإناث ، وكثيرا ما تكون الذكور أكبر حجما وأكثر ألوانا من الإناث ، فالطاووس الذكر يجر ذنبا طويلا من الريش الملون ، يفتحه بشكل مروحة جذابة عندما يريد ان يلفت نظر الأنثى ، التي تكون أقل بهرجة منه . وتستعمل الحيوانات كذلك أصواتا مختلفة لإستمالة أزواجها . فالضفادع تنق والعصافير تغرد . وبعض الحيوانات تلجأ أحيانا إلى إطلاق روائح خاصة لإجتذاب أزواج فالروائح التي تطلقها بعض الحشرات تصل إلى مسافات بعيدة حيث تستنشقها الأزواج العتيدة وتسارع إلى تلبية النداء . كذلك العديد من الثدييات تصدر عنها روائح خاصة في مواسم التلقيح والتزاوج وهذه الروائح تصدر عن الذكور وعن الإناث، وتعني غالبا أن الحيوانات حاضرة للتزاوج. أكثر الحيوانات تلجأ غلى أساليب خاصة للتزاوج ، مع تغيير ألوانها أو إصدار روائح خاصة ، مقرونة بسلوك خاص لهذه المناسبات قود يكون هناك (( مشية )) أو رقصة ، أو مبارزة بين ذكرين تكون فيها الإناث من حظ الفائز. وثمة أسباب عديدة للمغازلة فهي تبين أيا من الحيوانات قد بلغ أشده وأصبح مستعدا للتزاوج ، كما تبين قدرته الجسدية على ذلك وأكبر فوائد المغازلة ربما كانت لتشجيع التزاوج والتناسل . ولدى العناكب وفرس النبي ((Praying Mantis)) من الضروري جدا أن يتبع الذكر أساليب المغازلة الصحيحة ، وإلا فقد تخطيء الأنثى وتظن أنه إحدى فرائسها وتأكله !
العناية بالصغار :
السبب في عناية الأهل بالصغار هو للتأكيد من أن بعض المواليد تعيش حتى تبلغ سن النضوج ، ولا تكرس كل الحيوانات نفس الجهد والعناية لصغارها ، إذ أن ذلك يتوقف على عوامل عديدة . فالحيوانات القصيرة العمر قد لا تكرس أي وقت لهذا الأمر ، كذلك عدد المواليد قد يؤثر على مقدار العناية ونوعيتها. فالحيوانات التي تضع أعدادا كبيرة من المواليد كل سنة تصرف وقتا أقل بكثير للعناية بمواليدها.
القليل أو الكثير :
قد تترك الحيوانات بيوضها في أوقات مختلفة من التطور . فبيض العديد من حيوانات البحر والماء العذب تترك لتفقس بدون أي اهتمام أو عناية من الأهل . وقد تضع الأنثى آلاف البيوض في كل موسم تزاوج . وأكثر هذه البيوض تذهب غذاء لحيوانات تقتات بها وما يتبقى عليها أن تتنافس لكي تظل على قيد الحياة ولكن إنتاج هذه الآلاف من البيوض يؤمن وصول بعضها على الأقل إلى سن البلوغ . وكلما زاد وتحسن تطور المخلوق الجديد عند ولادته زادت إمكانيات بقائه وقدرته على بلوغ سن النضج . والحيوانات التي تنتج بعض المواليد فقط تستطيع ان تولى عناية أكبر لكل منها . فالأهل قادرون على تأمين قدر معين من الغذاء ، وإذا قل عدد الصغار زادت كمية الغذاء لكل منها . والعناية الطويلة تعني عادة إقلالا في عدد المواليد ولكن إمكانية بلوغ هذه المواليد عمر النضوج تكون أكبر وأفضل. والبيئة كذلك قد تؤثر على عدد المواليد ففي المناطق الباردة حيث ظروف الحياة صعبة والغذاء غير متوفر بسهولة نجد أن الحيوانات تضع أعدادا قليلة من المواليد وغالبا ما تكتفي بواحد فقط كل موسم . فهي تحتاج إلى الكثير من العناية ، إلا أنها تنمو بسرعة وفي بعض أجناس السمك يلعب الذكر دورا هاما في العناية بالبيض وحمايته . فالذكر في بعض الأنواع يبني عشا تضع فيه الأنثى بيوضها ، وبعد إخصابها يتولى الذكر حمايتها ، وحصان البحر الذكر يعني بالصغار والأنثى تضع البيض في (( حقيبة)) خاصة بذلك لدى الزوج فتلوى هو حمل البيوض بينما تتطور . وعندما (( يفقس)) البيض تنفتح ((الحقيبة)) ويخرج الصغار سابحين . والحيوانات التي طورت أساليبها المعيشية الإجتماعية تعتني عناية كبيرة بتربية صغارها . فأنثى تمساح النيل تضع بيوضها في حفرة في رمال الشاطئ ، فوق مستوى ماء النهر ، فتتطور البيوض على حرارة مستقرة إلى حد ما بسبب كونها مطمورة بالرمل . وعندما توشك أن تفقس تصرخ التماسيح الصغيرة منادية من داخل البيضة وصراخها يسمعه الوالدان على بعد بضعة أمتار فتحفر الأم الرمل وتنبش البيض فيخرج الصغار منه فيحمل الولدان الصغار في شدقيهما الواسعين وينقلانهما إلى منطقة الحضانة قرب النهر وقد تظل عائلة تمساح النيل معا لحوالي سنة كاملة والطريقة التي يتصرف فيها الصغار تجعل الأهل يؤمنون الطعام والعناية .
المستعمرات :
بعض جماعات الحشرات مثل الزنابير والنحل طورت أنظمة إجتماعية معقدة جدا . فهي تعيش في مستعمرات وكل أفراد المستعمرة يكونون عادة من نسل ملكة واحدة جبارة وزوجها . والبيوض التي تضعها الملكة تنتج عمالا غير مخصبين بعض العمال تبني العش وتنظفه والبعض الآخر تعتني بالبيوض وبالغذاء. أما الحيوانات الأكثر ضخامة ، كالعديد من الثدييات مثلا فتقضي وقتا طويلا بإطعام صغارها والعناية بها كما تُعلم الصغار كيف تتدبر أمورها بنفسها . كثير من صغار الثدييا تولد عمياء بدون القدرة على القيام بأي شيء فهي تعتمد على أمها لترضعها وتحميها من الأخطار . والثدييات الجرابية مثل الكنغر لها كيس او جراب تنمو فيها الصغار حيث يقبع المولود داخل الجراب يرضع من حليب أمه ويظل لفترة معينة بعد تركه جراب أمه يلجأ إليه كلما أحس بالخطر يتهدده.
الإسبات والدورات الحياتية :
تختلف عادات الحيوانات ودوراتها الحياتية إختلافا كبيرا أحيانا ، إلا أن هناك إحتياجات مشتركة بين الجميع . فالحيوانات لا تستطيع أن تصنع طعامها مثل النباتات ، لذلك عليها أن تبحث وتسعى وراء غذائها . ولكي تتمكن من ذلك عليها ان تنتقل وتعي ما يجري حولها لذلك فإن لديها حواس لكي ترى وتسمع وتتذوق وتشم .
البقاء على قيد الحياة :
بعض الحيوانات تقتات بالنباتات ، وبعضها باللحوم ، والبعض الآخر يأكل الإثنين والحيوانات التي تأكل الجيف والفضلات تسمى الحيوانات القمامة . ويمر الغذاء عبر الفم إلى مجرى الطعام حيث يطحن ويهضم وينتشر في الجسم بواسطة الدورة الدموية ويخزن الطعام في جسم الحيوان كي ينمو يقوم بإحتياجاته . والقوة التي تتطلبها أسباب العيش والحركة تأتي من الغذاء ، وتحرق في الجسم بواسطة الأكسجين . والأكسجين غاز موجود في الماء والهواء ، يدخل إلى رئات الحيوانات بواسطة التنفس أو تأخذه الأسماك بطريق خياشيمها . وأهم عمل يقوم به الحيوان هو التوالد ، وحياة كل حيوان تبلغ نهايتها ونتيجة لذلك فمن الواجب عليه أن يتوالد وإلا إنقرض جنسه .
الحيوانات ذات الخلية الواحدة :
أكثر الحيوانات بساطة هي البرزويات ، أو ذوات الخلية الواحدة وأحد هذه الأنواع يعيش في برك المياه ويسمى (( الأميبا)) ، وتنتقل بين النباتات المائية بطريقة دفع قسم من جسمها الصغير ولكي تتغذى تلف جسمها حول فريستها وتخلق فراغا في الوسط يكون بمثابة معدة ، فتهضم الأكل فيه وتمتصه ويتخلص الجسم من النفايات من وقت لآخر. الأمبيا لا ترى بل تحس بما حولها وتبتعد عن النور الساطع ولكي تتكاثر فإنها تنقسم إلى قسمين والقسمان تنقسم إلى أربعة ثم ثمانية إلى آخرة .
التناسل الجنسي :
في الحيوانات العليا توجد ذكور وإناث، فالذكر يفرز جراثيم منوية تتحد مع خلايا بويضة الأنثى في أثناء عملية التزاوج وكل بويضة مخصبة تنمو وتصبح حيوانا جديدا وتغذى هذه البويضة بواسطة الأم قبل ان تخرج من جسمها. وأغلب الحشرات تبيض وكذلك الديدان والصدفيات والعناكب والأسماك الصدفية . وبين الحيوانات العليا مثل السمك والقوازب والزواحف والطيور إلا أن بعض هذه المخلوقات تحتفظ بالبيض داخل جسمها حتى يقترب ميعاد فقسها فتضعها بعد ذلك . إن أكثر الحيوانات تنمو لتصبح مشابهة لوالديها فالحشرات تمر في أطوار يرقانات قبل ان تنمو وتتغير . كذلك القوازب ( البرمائيات) تمر في أطوار متعددة قبل أن تصبح ضفدعة . والحيوانات الدنيا تبيض أعدادا كبيرة لأن قليلا منها يسلم حتى يكتمل نوه. فعلى الصغار أن يتدبروا أمورهم بأنفسهم . وتستطيع الحشرة أن تضع آلاف البض وكذلك الأسماك وفي كل كتلة بيض تضعها الضفدع هناك أكثر من 4000 بيضة . الطيور والثدييات ذوات عائلات أصغر بكثير وللتأكد من أن بعضها يكمل نموه تعطى البيوض بعض الحماية مثلا تضع أنثى الطير بيضعها في عش تبنيه لأجل صغارها وتتولى إطعام الصغار ريثما تستطيع مغادرة العش والثدييات ترضع صغارها من حليب الأم وتعتني بها مدة طويلة بعد ولادتها .
سلوك الحيوانات :
أكثر تصرفات الحيوانات تحكمها الغريزة فبإستطاعة العنكبوت أن تنسج مأواها والعصفور أن يبني عشه دون ان يعلمه أحد ذلك ، وطير الوقواق الصغير يستطيع ان يجد طريقه إلى أفريقيا بدون مساعدة والديه غير أن الحيوانات العليا مثل الشمبانزي فإنه بإمكانها ان تتعلم . بعض الحيوانات تسبت في الشتاء أي أنها تغرق في سبات عميق طيلة الأشهر الباردة وهي الحيوانات ذات الدم البارد التي لا تستطيع ضبط حرارة جسمها فإذا لم تغرق في افسبات تتدنى حرارة جسمها فتموت. والحيوانات ذوات الدم الحار لا تحتاج إلى الإسبات إلا أن هناك بعض الشواذ ففيران الحقل والقنافذ والدببة وبعض الخفافيش تسبت مع أنها ذات دم حار.
الحب والفن عند الحيوان
هل تعرف الحيوانات الحب؟ وهل تمارسه؟ وكيف تفعل ذلك؟!
- هل هناك أصول وتقاليد للخطبة والزواج في عالم الحيوان؟! وكيف تتم الخطبة ومراسم الزواج؟
- هل يعرف الحيوان الفن.. الموسيقى.. الفنون التشكيلية البصرية؟ .. هل ينتجها؟.. هل يتذوقها ويستمتع بها؟
أسئلة كثيرة يجيب عنها الدكتور كمال شرقاوي غزالي في كتابه الممتع "الحب والفن عند الحيوان".. ويقدم د. كمال خلال إجابته عن هذه الأسئلة وغيرها رحلة طريفة في عالم الإحساسات الحيوانية الراقية، وهو يقدم عشرات الأمثلة.. فليس أي ذكر يعشق أي أنثى، كما أنه ليست كل أنثى تعشق أي ذكر؛ فحينما يعجب ذكر بأنثى معينة ويحبها يبدأ في استمالتها واستعطافها بالغزل العفيف وغير العفيف، فيرقص لها رقصات خلابة أو يعزف لها موسيقى فاتنة، أو يبعث لها عبر الهواء بالعطور الفواحة والروائح الجذابة، أو يبهرها بأضواء براقة، أو يتزين لها ويتجمل، أو يستعرض قوته وعضلاته أمامها، وفي النهاية قد تستجيب الأنثى أو لا تستجيب.. وقد يحدث العكس فتعجب الأنثى بذكر ما.. وتبدأ هي في إغوائه.
وفي عالم الحيوان قد يحدث الحب من أول نظرة.. فذكر الذبابة المنزلية يستجيب للأنثى التي من نفس نوعه بمجرد رؤيتها؛ فيطير إليها على بعد مسافة طويلة؛ ليقف فوق ظهرها.
وإذا قدر لأنثى سرطان البحر أن تمر في موسم التكاثر أمام ذكر من نفس نوعها فإنه يلقي بنفسه أمامها، ويقف على أطراف أقدامه ويرفع مخلبيه الضخمين ذوي الألوان الزاهية إلى أعلى بصلابة واستعراض، فإذا لم تعره الأنثى أي اهتمام فإنه يجري إلى حيث يمكن أن تراه، ويقف مرة أخرى الوقفة نفسها التي وقفها من قبل، فإذا ابتعدت عنه مسافة كبيرة فإنه يعود إلى جحره يائسًا، وقد شعر أنها لا تقبل غزله.
ويرتدي ذكر سمكة الشمس Lepomis Humilis حلة زاهية الألوان من أجل أنثاه في موسم التزاوج، وتبدو على جسمه نقط برتقالية فاتحة ومرتبة معًا بصورة رائعة.
والآن هل تحلم بأن تطير – تطير بالفعل وليس مجازًا – أنت وعروسك مع أزواج أخرى من العرائس؟!!
هذا الحفل الرائع نجح في تحقيقه نوع من الحشرات يسمى الذباب الراقص Dance-Fly .. فهو يطير في جماعات راقصة فوق الأشجار والمياه.. ويسمي علماء الحيوان هذا الزفاف Nuptial flight لأنه بعد انتهاء هذا الحفل ينزل الذكور والإناث إلى الأرض للتزاوج، وعند النمل طيران آخر يسمى طيران الزواج Maiage flight فيطير النمل في الليل، وعندما يصل إلى الأرض يفقد أجنحته، ويتجول على الأرض؛ حتى يتقابل مع الملكة التي تكون هي أيضًا قد فقدت أجنحتها، وقد تكون هذه المقابلة داخل العش أو خارجه.
واللقاء الزوجي في عش الزوجية لا يحدث فجأة كما يظن البعض.. فهناك تمهيد غرامي لهذا اللقاء كما يحدث بين ذكور وإناث ذباب الدروسوفيلا.. فيهز الذكر أجنحته ويقفلها ويفتحها بسرعة، أو يجعلها على شكل مقص ثم يقترب من مؤخرة الأنثى، ويأخذ في الدوران حولها، وتلعب هي دورًا سلبيًّا للغاية، فإذا كانت تقبل هذا الذكر زوجًا لها؛ فإنها تقف مستكينة له في نفس مكانها، وتفرد له أجنحتها كأنها ترحب به، أما إذا لم تكن تقبله؛ فإنها تشيح بوجهها عنه، وتنصرف إلى مكان بعيد، وعلى الذكر هنا أن يعرف، ويتأكد أنها لا تريده، وأن كل ما فات كان أوهامًا وأضغاث أحلام.
ويغازل ذكر الفيل أنثاه أيضًا غزلا بهيجًا، ويتعانقان بالخرطومين كما لو كانا عاشقين متيمين.
أما متاعب الحياة الزوجية فيعرفها عالم الحيوان أيضًا.. خصوصًا في "زوغان عين" بعض الأزواج.. مثل الخنافس، مثلًا قد يعاكس أحد الذكور زوجة غيره، ويبغي اختطافها، ويحدث أن تكون هذه الزوجة عفيفة؛ فترفض معاكسته وتقاومه بكل جهدها؛ حتى يأتي زوجها فيدفع عنها معاكسة هذا الذكر المجرم، ولا تكتفي هي بترك زوجها يقاتل بل تساعده في ذلك، وقد تكون الزوجة الخنفساء لعوبًا؛ فتستجيب لإغراءاته ومعاكسات الذكور الغرباء، وتذهب مع العشيق المعاكس، وتتخلى عن زوجها؛ فتدب نار الغيرة في الزوج المخدوع، ويشتعل غضبًا لتلك الخيانة الزوجية الدنيئة، فيصر على الانتقام والفتك بغريمه، وتدور بذلك معارك عنيفة بين الذكور.. وإذا اتخذ الزوج الخنفس عشيقة له، وخان زوجته الأصلية، تنتحر هذه الزوجة وتموت كمدًا.
وقد استفاد الإنسان من مغازلة تلك الحشرات لبعضها البعض.. فذكر حشرة بقة الماء العملاقة Giant – water – bug يفرز مادة عطرية سائلة وذات رائحة مثيرة مثل القرفة تمامًا لتقبل الأنثى عليه أكثر؛ حيث يفرزها الذكر من غدد على شكل أنبوبتين بيضويتين يبلغ طول الواحدة منهما أربعة سنتيمترات، كما يصل سمكها إلى حوالي ثلاثة ملِّيمترات. ويعجب أهالي جنوب شرق آسيا بتلك القرفة التي تتغازل بها الحشرات فيجمعونها ويستعملونها كنوع من التوابل أو البهارات للأطعمة الدهنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://paix.firstgoo.com
 
التوالد والتزاوج عند الحيوانات.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى المواضيع المدرسية-
انتقل الى: